اسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع فقال ( ع ) : « ارفع رأسك ثمّ ضعه » « 1 »
لكونها محمولة على الموضع المرتفع بحيث لا يصدق السجدة معه بخلاف الأولى نعم يعارض ما ذكرناه من الأدلّة خبرين التوقيع وخبر ابن حمّاد
عن الرجل يسجد على الحصى قال ( ع ) : « يرفع رأسه حتّى يستمكن » « 2 »
وهما ضعيفان سنداً فلا يقاوم الصحاح المعتبرة المعمولة بها عند المشهور فهما مؤلان أو مطروحان للشذوذية ومخالفتهما للاحتياط المطلوب فثبت ان الأقوى ما ذكرناه من عدم جواز الرفع إلّا مع عدم صدق السجود شرعاً وعرفاً إذ المدار في السجود على الجبهة زيادة ونقصاناً فيجوز تغيير وضع سائر المساجد ورفعه عن محله بعد استقراره ثمّ وضعه في جميع الستة ولا يجوز في الجبهة إجماعاً وظواهر النصوص دالّة على ذلك ولا يخفى في ضعف سند بن حمّاد معارضة روايته الأخرى منه فيتساقطان ويرجع إلى الصحاح كصحيحة معاوية وصحيحة علي بن جعفر الظاهرتان في عدم جواز الرفع ووجوب الجر اما التوقيع فهو ضعيف لاجماله أوّلًا ولأنه في خصوص صلاة الليل ثانياً فلا يصير دليلًا في الفرائض لأنه يغفر فيها ما لا يفتغر في الفرائض فكلّ ما ثبت في الفريضة من الأحكام والواجب ثابت في النوافل إلّا ما خرج بالدليل ولا عكس لأن النصّ والاجماع حاكمان على مطابقة النوافل للفرائض في الأجزاء والأحكام إلّا ما ثبت بالدليل اما مع ثبوت عفو في نافلة مخصوصة لا يثبت به في سائر النوافل فضلًا عن الفرائض .
الثانية : قد مرّ سابقاً عدم وجوب وضع ما عدا الجبهة من المساجد على الأرض وما يصحّ السجود عليه بالمباشرة ويشترط ذلك في الجبهة فقط فلا يجوز السجود بمعنى وضع الجبهة على ما لا يصحّ السجود عليه ولا على ما يصحّ السجود مع الحائل ولو كان رقيقاً لما مرّ من الدليل على وجوب وضعها عليه والمفروض ان مع الحائل لا يصدق ذلك فلو لصق المهر من التربة أو التراب على الجبهة في السجدة الأولى عند رفع رأسه منها يجب قلع المهر منها أو رفع
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 302 والاستبصار 1 : 330 ووسائل الشيعة 6 : . 354
( 2 ) . التهذيب 2 : 310 ووسائل الشيعة 6 : . 354