والله أكبر وتكبر وتركع » « 1 »
وهي ظاهرة كالصريحة فيما ذكرناه ويحمل ما دلّ على الزيادة على الاستحباب والحمل عليه أولى من التخيير بين الأقل والأكثر وكلّما دلّ على أقل من الأربعة يحمل مطلقاتها على المقيد بالأربع ومقيدها لضعف سندها ممّا لا يعتد بها مع أن الأربع أحوط منها فلا يبقى في المقام التوقف في حكم المسألة من كفاية التسبيحات مرّة واحدة وعليه مشهور المتأخرين وبعض الأجلاء كالمفيد من المتقدمين والرواية الدالّة عليه ممّا لا مجال للتوقف فيه مع صراحتها في المطلوب وصحّة سندها بلا معارض ظاهر والتوقف في محمّد بن إسماعيل في سندها ممّا لا وجه له لكونه النيشابوري البندقي الثقة ووثقه العلماء في الرجال والكتب وصحيح الحديث في عدّة من الكتب مع أن كونها حسنة مع الشهرة عليها كافية .
العاشرة : على القول بحرمة القرآن بين السورتين في الفريضة أيضاً لا بأس بقراءة القرآن في الصلاة للأوامر المطلقة لا بقصد الجزئية وقراءة بعض السورة مضافاً إلى سورة تامة بعد الحمد وإن كان ذلك خلاف الاحتياط للنهي في رواية منصور بن حازم عن القراءة بأقل السورة وأكثرها وكيف كان لا اشكال في العدول عن سورة بعد الحمد إلى الأخرى ما لم يبلغ النصف ويجوز في جميع السور إلّا في الجحد والتوحيد فلا يجوز العدول عنهما إلى غيرهما بل من أحدهما إلى الآخر إلّا في الجمعة والظاهر ثبوت الإجماع في المسألة والنصوص عليه متواترة .
الحادية عشر : المشهور بل الإجماع على وجوب الجهر للرجل في قراءة العشائين والصبح ووجوب الاخفات في الظهرين والمخالف شاذ ويدلّ عليه الروايات المعتبرة المستفيضة من الصحيح وغيره ونذكر بعضها ذيلًا ويعارضها صحيحة علي المحمولة على التقية لموافقتها العامّة وشذوذها وإنما الاشكال من حيث ظاهر الآية وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِك سَبيلًا « 2 » فإن الله تعالى نهى عن الجهر والاخفات في الصلوات والمفروض القول بوجوبهما ولا ريب في أن ما خالف الكتاب مضروب على الجدار فالمسألة تصير من المشكلات في الفقه والذي يسهل
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 319 والتهذيب 2 : 98 ووسائل الشيعة 6 : . 109
( 2 ) . اسراء : . 110