لهجات الأعراب من البصري والكوفي والحجازي واليمني مثلًا ثانياً كاختلاف لهجة العجم في القرى والبلاد بحيث يمتاز لهجة الشيراز من اليزد وهما مع أصفهان وغير ذلك غاية الاختلاف مع أن الكلمات واحدة وإنما قلنا بالاحتياط في المدّ الواجب والادغام في مورد يرملون والوقف بالسكون والوصل بالحركة لاستهجان الكلام عند العرب جلّهم بلّ كلّهم بدون ذلك فكأنه يخرج الكلام بدون مراعاتها عن قانون العربية .
والظاهر من الأدلّة ان القرآن نزل على حرف واحد لا على سبعة أحرف كما يقول بها العامّة فيما يجب مراعاته ما تواترت القراءة به والكاشف عنه فعلًا في السبعة لنقل التواتر عليها وأمر الصادق ( ع ) بمتابعتهم في القراءة وذلك إنما هو في الحروف والحركات دون المحسنات لظاهر النصوص بل صريحها فتأمل .
الثانية : قد مرّ الكلام في الأخرس في باب التكبير وكذا سائر إذكاره الواجبة والقراءة عليه بالإشارة وعقد القلب وتحريك اللسان لأن الميسور لا يترك في المعسور وما ورد من النصّ في ذلك فراجع بحث التكبير هنا وفي الكتب المفصلة الاستدلالية واما العاجز عن أداء بعض الحروف كالتمتام وأمثاله فيقتصر فيما يقدر ولو مع التبديل الواضح لامتناع التكليف إلّا بالمقدور فالسين المبدله من الشين لمن لا يقدر على التكلم بالسين فهو عند الله شين كما ورد في النصوص في حقّ بلال وذلك واضح ما فيه من الشبهة والاشكال .
الثالثة : من اعتقد جهلًا صحّة قراءته وصلّى غلطاً في مدّة ثمّ ظهر له ذلك بعد برهة من الزمان ففي صحّة صلواته الماضية أوعدمها أو التفصيل بين القاصر أو المقصر أو بين من تعلم ومختص واعتقد الخلاف مع عدم تقصيره في الفحص التام عن مظانه ومن لم يكن كذلك وجوه أقويها الأوّل بناءً على معذورية الجاهل مطلقاً كما أيدناه في الأصول وأحوطها الثاني وأوسطها الثالث والرابع وتفصيل الرابع أحسن إن لم يرجع إلى الثالث لأنه متعبد في الظاهر بعلمه وقد عمل بما هو مقطوعه ولا دليل على وجوب القضاء عليه بعد ذلك فتدبّر .
الرابعة : قد ظهر ممّا مرّ أن قراءة السورة الكاملة واجبة في الركعتين الأوليين بعد الحمد في
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 438
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤٣٨