السابعة : لا خلاف ولا اشكال في التخيير بين القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين من الفرائض مطلقاً حتّى في ناسي القراءة في الأولتين والنصوص بذلك متواترة واختلفوا في ترجيح القراءة أو التسبيح من جهة اختلاف النصوص في الترجيح والأظهر ترجيح التسبيح اما مطلق أو بغير الإمام ورجحان القراءة عليه .
الثامنة : قد مرّ أن الأحوط وجوب ترك العزائم في الصلاة عمداً أما لو قرأها سهواً فيجزي عن السورة لمطلقات الأمر بالسورة والمتيقن من الخروج العزائم عمداً .
وحينئذ كما لو سمع آية السجدة يشكل الأمر في أن الواجب عليه السجدة في الصلاة فوراً أو يسقط الفورية فيسجد بعد الصلاة أو يؤمى للسجدة ايماء كما ورد ذلك للمأموم مع امام لا يسجد في خبر سماعة ويسجد بعد الصلاة احتياطاً وجوه والأمر دائر بين الوجوب والحرمة في السجدة التامة في الأثناء وليس مورداً للاحتياط وقد حققنا في الأصول ان التغليب لجانب الحرمة فيومى للسجدة ويتم الصلاة ثمّ يسجد واحتمال وجوب السجدة في الصلاة ثمّ الاتمام والإعادة لا يوافق ما قررناه في الأصول من تغليب الحرمة على الوجوب ولا يجب إعادة الصلاة فيما اخترناه لعدم مبطلية الايماء مطلقاً وعدم البطلان بترك السجدة لو قلنا بحرمته مطلقاً لعدم الملازمة بين صحتها والحرمة كالنظر إلى الأجنبية في الصلاة فتأمل .
التاسعة : الأحوط وجوب التسبيح في الركعتين الأخيرتين ان لم يقرء الحمد وحده اثنا عشر مرّة بأن يقرأ التسبيحات الأربع ثلاث مرّات وقيل بكفاية الأربعة بقراءتها مرّة ولو في السعة ولا خلاف في المرّة عند الضيق والنصوص الواردة في باب التسبيحات فيغاية الخلاف وما ذكرنا أحوط الأقوال وان كان الأقوى كفاية المرة في التسبيحات مطلقاً ويظهر من بعض النصوص اجزاء سبحان الله ثلاث مرّاة وفي الآخر تسع مرّاة بحذف التكبير ثلاث مرّاة وفي الآخر ما اخترناه من الاحتياط كخبر رجاء بن ضحاك في صلوات الرضا ( ع ) في طريق خراسان ويدلّ على ما اخترناه من كفاية المرّة في التسبيحات صحيحة زرارة
قال قلت لأبي جعفر ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين قال ( ع ) : « ان تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 440
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤٤٠