تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
في اعداد النوافل وجواز الاتيان بها جالساً في حال الاختيار ممّا دلّ عليه النصّ والإجماع فيجب الاحتياط في الفرائض بما ذكرناه . ثمّ اعلم أن ما دلّ على عدم جواز الاتكاء والاستناد لا فرق بين انحائه فالأحوط الترك مطلقاً سواء كان بحيث لو رفع السناد لسقط أو تحرك أو لا مع صدق الاستناد . نعم لا بأس بالاستناد والاتكاء بيده في حال الرفع من الأرض للقيام والأدلّة المصرحة بعدم الاستناد في القيام لا تشمل المقام ولا دليل على المنع بل الدليل على الجواز موجود وهوذيل صحيحة على المذكور أوّلها فراجع الرواية بتمامها وعلى الله التوكل . الثانية : لا خلاف ولا اشكال نصّاً وفتوى في أن شرطية الانتصاب والاستقلال إنما هي في حال الاختيار ويجوز تركهما عند الاضطرار لأن الضرورات تبيح المحظورات فمن عجز عنهما يسقطان عنه فمن لم يقدر على القيام منتصباً صلّى قائماً منحنياً وكذا من لم يقدر على القيام مستقلًا صّى قائماً متكياً على ما يتمكن معه القيام والمسألة من ضروريات الفقه وإنما قلنا بسقوطهما ووجوب الصلاة قائماً وعدم جوازها قاعداً لأن الميسور لا يسقط بالمعسور وما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ولأنه قادر على الصلاة قائماً ومن يقدر على القيام لا يجوز عليه الاتيان بالفريضة جالساً لظاهر النصوص المستفيضة على ذلك فتدبّر . الثالثة : من لم يقدر على القيام في الصلاة صلّى جالساً فإن يقدر على القيام في بعض الصلاة دون بعض يجب عليه القيام فيما قدر ويسقط فيما لا يقدر بلا خلاف في المسألة كما مرّ جوابه في كتب الاستدلال ويدلّ عليه النصوص المعتبرة المستفيضة كمرسلة الفقيه المنجبرة بما سمعت قال ( ص ) : « المريض يصلي قائماً فإن لم يستطع صلّى جالساً فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر فإن لم يستطع استلقى وأوما ايماء وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده أخفض من ركوعه » « 1 » وغيرها من المعتبرة وظهر منها أيضاً ان مع العجز عن الصلاة جالساً تجب الصلاة مضطجعاً على يمينه فإن عجز فعلى يساره ومع العجز
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 362 وسائل الشيعة 5 : . 485