تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
من غير اشباع مد لهمزتها وبائها والأحوط الترك لتوقيفية العبادة والاشتغال فالواجب الاقتصار على الطريقة المعهودة من الشارع الموصولة يداً بيد إلى أيدينا لا تجاوز عنها إلّا بدليل فالقول بالوجوب لذلك لا يخلو من قوة مضافاً إلى أنه لا وجه لاثبات حكم شرعي بلا دليل وهو الاستحباب والقائلون بجواز المد والاشباع لا يريدون ما إذا تولد منهما حرفاً مطلقاً وإلّا فيبطل مطلقاً بل المراد الجواز جرياً على قانون العربيّة ما لم يلزم محذور زيادة الحرف خصوصاً المغيرة للمعنى وممّا ذكرنا ظهر عدم جواز الوصل في طرفي التكبير بحذف همزة الله بالوصل في الدرج واظهار ضمه الاعرابي من كلمة أكبر بوصله بما بعدها بل لا يجوز زيادة كلمة على التكبير كما إذا قيل الله أكبر من أن يوصف كلّ ذلك للاحتياط والاقتصار على التوظيف .

الثالث : في وجوب القيام

من أفعال الصلاة القيام وهو واجب فيها إجماعاً وقد مضى ركنيته في حال التكبير ولا خلاف في ركنيته أيضاً فيما قبل الركوع للأصل والإجماع ويجب في جميع الصلاة عدا ما دلّ الدليل على خلافه كما في الركوع والسجود والتشهد فيجب في حال القراءة وبعد الركوع وليس ركناً فيبطل الصلاة بتركه عمداً لا سهواً كما يأتي ويدلّ على وجوبه في الصلاة الكتاب والسنّة والإجماع بل الضرورة ولذا سميت الصلاة بالقيام تسمية للشيء باسم جزئه ويشترط في تلك التسمية أن يكون الجزء من الأجزاء الرئيسة ممّا إذا انتفى انتفى الكلّ فيدلّ ذلك على ركنية القيام مطلقاً إلّا أن الدليل قائم على عدم ركنيته في بعض الموارد كما أشرنا إليه والنصوص الدالّة على وجوب القيام كثيرة كقوله ( ص ) لرافع « صل قائماً » « 1 » وتعليم الصادق ( ع ) الصلاة للحمّاد وقوله ( ع ) : « هكذا صلّ » « 2 » وغيرهما ولا خلاف في وجوب الانتصاب حال القيام والنصوص عليه كثيرة ويكفي قوله ( ع ) : « قم منتصباً فإن رسول الله ( ص ) قال من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 3 »
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 4 : 117 وفقه القرآن 1 : . 168 ( 2 ) . الكافي 3 : 311 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 300 ووسائل الشيعة 5 : . 461 ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 278 ووسائل الشيعة 4 : 312 و 5 : . 488