تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
آداب الصلاة وأحكامها مضافاً إلى الضرورة والإجماع بصحّته والشك في الاجتزاء بغيره . ثمّ اعلم أنها جزء للصلاة وقد مرّ ان الأصل في كلّ جزء الركنية بمعنى بطلان العبادة بزيادتها أو نقصانها مطلقاً وقد ورد النصوص الصحيحة في بطلان الصلاة بترك التكبير نسياناً ففي العمد أولى بالبطلان ففي صحيحة زرارة عن رجل ينسى تكبيرة الافتتاح قال ( ع ) : « يعيد » « 1 » والمعارض لها مطروح لموافقة العامة أو مؤول بما لا ينافي ما عليه الإمامية وليس في النصوص ما يدلّ على بطلانها بزيادتها ولذا توقف بعض الأصحاب في طرف الزيادة بل ما ورد من المعتبرة في استحباب التكبيرات الافتتاحية من الستة أو الأربعة أو الاثنين يؤيّد القول بعدم بطلانها بزيادتها . ولولا ما ذكرنا من أن الأصل في باب الجزء الركنية بمعنى بطلان العبادة بالزيادة والنقصان لكان القول بعدم بطلان الصلاة بزيادة التكبير مطلقاً في غاية الجودة والمتانة والروايات المصرّحة باستحباب التكبيرات الافتتاحية لا دلالة فيها على تعيين تكبيرة الأحرام منها وان الواجب نيّة التعيين والتحريم بأيها فالأقوى كما عليه المشهور من التخيير لعدم الدليل على التعيين ولا مجال ولا مورد فيه بالاحتياط وعلى ما ذكرنا من ركنيها حتّى في طرف الزيادة فإن نوى باثنتين منها التحريم والافتتاح بطلت الصلاة ولابدّ من تجديد نيّة الافتتاح بالثالثة وكان عاصياً . نعم مع غمض العين عن تأسيس الأصل فالمستفاد من روايات الباب بطلانها بنقصانها ولا دليل على بطلانها بزيادتها كما ذهب إليه فريق من الفقهاء ومالوا إليه واحتمال عدم الضرر بزيادة التكبير مطلقاً بل استحباب الزيادة إلى السبعة كتكرار التسبيحات في الركوع والسجود لا يخلو عن وجه فالواجب في افتتاح الصلاة التكبير مرة أو أزيد ولا فرق بين التكبيرات التحريمية والافتتاحية ولا يلزم فيها تعيين الواجب من غيره كما إذا كرر التسبيحات في الركوع بل ما ذكرنا لا يخلو عن القوّة بملاحظة النصوص فيها ويأتي الإشارة إليه أيضاً منه عفى عنه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 12 والتهذيب 2 : 143 والكافي 3 : . 347