وتوقف جمّ غفير فيه .
ولما كانت جزء للصلاة فيشترط فيها ما يشترط فيها من الشرائط المعتبرة كالطهارة والقبلة والقيام والاستقرار والستر وغير ذلك ويبطلها ما يبطلها ويقطعها من الحدث والالتفات والتكلم وغيرها من القواطع وهذا ظاهر لا شبهة فيه .
مسائل الأولى : يستحبّ رفع اليدين حال التكبيرات خصوصاً للإمام مبتدياً بابتدائها ومنتهياً بانتهائها إلى أن يصل حذاء الاذنين أو حيال الوجه أو إلى حيال النحر كما ورد في التفاسير والكلّ حسن والظاهر من نصوص المقام مرجوحية رفع اليدين إلى ما فوق الرأس وما فوق الاذنين والقول بوجوب رفع اليدين حالها خال عن الدليل ومخالف للمشهور بل الإجماع على خلافه لأن ظاهر بعض النصوص وإن كان الوجوب للأمر إلّا أن بالتأمل في جميع ما يتعلق بالمقام يقطع الفقيه بالاستحباب مع تصريح الصحيحة بعدم وجوب رفع اليد مطلقاً لغير الإمام وبالإجماع المركب ينفي الوجوب عليه ويحمل على تأكد الاستحباب والقول المعكوس معكوس ولا فرق في استحباب الرفع وكيفيته بين جميع تكبيرات الصلاة الافتتاحية وغيرها ففي صحيحة صفوان
« رأيت أبا عبد الله ( ع ) إذا كبّر في الصلاة يرفع يديه حتّى يكاد يبلغ اذنيه » « 1 »
وبالتأمل في جميع نصوص المقام يظهر صحّة ما ذكرنا في المسألة من دون الحاجة إلى النقض والابرام وعليه الاعتصام .
الثانية : نقل عن الجعفي استحباب رفع الصوت بها مطلقاً ولم نجد لذلكمستنداً عدا صحيحة الحلبي في خصوص الإمام بالنسبة إلى تكبيرة واحدة قال ( ع ) :
« إذا كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبر واحدة تجهر فيها وتسر ستّاً » « 2 »
بل يستحبّ للمأموم الاسرار فيها وفي غيرها من الأذكار لعموم قوله ( ص )
« ولا ينبغي لمن خلف الإمام ان يسمعه شيئاً ممّا يقول » . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 26 والتهذيب 2 : . 65
( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 33 والتهذيب 2 : 287 وبحارالأنوار 81 : . 360
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 401 والتهذيب 2 : . 102