تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
تكرير الفصول وفي الصحيح رأيت أبا جعفر يكبر واحدة واحدة في الاذان فقلت له لِمَ تكبر واحدة فقال ( ع ) : « لا بأس به إذا كنت مستعجلًا » « 1 » وبعدم القول بالفصل والأولوية في التكبير يتم في باقي الاذان وفي المرسل « لأن أقيم مثنى مثنى أحبّ إليّ من أن أوذن وأقيم واحداً واحداً » « 2 » وفيه أشعار بل دلالة على جواز الاكتفاء فيهما بالوحدة غاية الأمر الرجحان مع التكرير ويجوز التكرير زائد على ما مرّ للمؤذن ليجتمع المصلون والأحوط في غيره عدم الزيادة لتوقيفية العبادة واختصاص النصّ بالجماعة . والحاصل أن بالتأمل في مجموع الروايات المتعلقة بالمقام يحصل الظنّ المتاخم بالعلم بجواز الاكتفاء في الأذان والإقامة مطلقاً بالواحدة والفضل مع تكرير الفصول والتهليل في آخر الإقامة واحدة بلا خلاف ويدلّ عليه الرضوي وخبر الدعائم « الأذان والإقامة مثنى مثنى وتفرد الشهادة في آخر الإقامة تقول لا إله إلّا الله مرّة واحدة » « 3 » وغيرها وما يترائى على خلاف ما ذكرنا من قول المشهور والطريقة المعهودة مؤول أو مطروح لشذوذه والله الموفق . ما ورد من قصر الاذان في السفر حمله على توحيد الفصول أظهر من حمله على سقوط الاذان في السفر والشواهد على ذلك في الروايات كثيرة دالّة على جواز الاذان في السفر والنصوص على توحيد الفصول في الأذان والإقامة في السفر كثيرة فإنها يقصران كما يقصر الصلاة في السفر وذلك في النصّ ولا ينافي ما ذكرناه من جواز الاجتزاء مطلقاً بتوحيد الفصول ما في بعض الروايات بعدم الزيادة والنقص فيهما فإن المقصود منه التغيير لما يعمله المخالفون من الزيادة « بالصلاة خير من النوم » أو ما يفعله المفوضة من ادخال الشهادة على الولاية بقصد الجزئية وما نقص عندهم من قول حي على خير العمل اما الاجتزاء بالفصل الواحد فالظاهر عدم الاشكال فيه وإن كان الأولى والأفضل عدم الاسقاط عن الطريقة المألوفة قديماً وحديثاً على
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 62 والاستبصار 1 : 307 ووسائل الشيعة 5 : . 425 ( 2 ) . التهذيب 2 : 62 والاستبصار 1 : 308 ووسائل الشيعة 5 : . 423 ( 3 ) . دعائم الاسلام 1 : 144 وبحارالأنورا 81 : 157 ومستدرك الوسائل 4 : . 41