عدم اعتبار الاستقبال فيهما كما مرّ وإن كان الأحوط في الإقامة والقول بعدم اعتبار القيام في الإقامة للأصل لا وجه له بعد ورود النصوص المستفيضة الظاهرة في الاشتراط من دون معارض لها كما عن الرضا ( ع ) :
« ولا تقيم إلّا وأنت على الأرض وأنت قائم » « 1 »
وغيره ممّا هو كالصريح في الاشتراط .
الثالث : قد أشرنا سابقاً بجواز أن يؤذنوا أو يقيموا جماعة لاطلاق الدليل الشامل لكلّ واحد من الجماعة والتحقيق فيه أنه مع عدم سماع الباقين فلا اشكال في الجواز لتعلق التكاليف بالجميع على الانفراد ومع سماع الباقين فالمسألة مبنية على مسألة الغريمة والرخصة عند السماع فإن قلنا بالسقوط غريمة فلا يجوز للباقين مطلقاً وإن قلنا بالرخصة فيجوز الاكتفاء بالسماع والاتيان بالاذان والإقامة انفراداً في المنفرد والجماعة للرجال والنساء وهذا ظاهر .
الرابع : صرّح جمع من الفقهاء بأن الاذان اعلاماً ليس من العبادات فلا يعتبر فيه قصد القربة نعم يشترط القربة في ترتب الثواب عليه بالضرورة وهذا الذي جوزه قبل الفجر لتنبيه الغافلين والنائمين وإلّا فاصالة عدم التوقيف والتوظيف حاكمة بعدم جواز الاتيان بالاذان والإقامة للصلاة قبل وقتها .
الخامس : قد ورد في بعض الأخبار كما عن المصباح يستحبّ ان يقول في السجدة بين الأذان والإقامة
« اللّهمّ اجعل قلبي بارّاً ورزقي دارّاً واجعل لي عند قبر رسول الله مستقرّاً وقراراً » . « 2 »
قد تمّ بعون الله تعالى في ليلة المباهلة من شهر ذي الحجّة الحرام 1365 .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 405 وقرب الإسناد 159 والاستبصار 1 : 302 والتهذيب 2 : . 56
( 2 ) . بحارالأنوار 81 : 182 ومستدرك الوسائل 4 : 32 والتهذيب 2 : . 64