تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ويستحبّ الأذان والإقامة لقضاء الفريضة اليومية فان تعدد القضاء واتى بها في مجلس واحد متوالية اذن أوّلًا وأقام للُاولى واكتفى في البقية الصلوات بإقامة واحدة لتوقيفية العبادة وعدم الورود إذ المتيقن من النصوص ذلك ويدلّ عليه صحيح زرارة « إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدء بأولهن وأذن لها وأقم ثمّ صلّها ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة » « 1 » ويسقط الاذان عند الجمع بين الصلاتين على الأحوط بناء التوقيفية وإلّا فالأقوى جواز الأذان مع الجمع للثاني أيضاً لإطلاق الأدلة مثل قوله لا صلاة وإقامة وعدم صلاحية أدلة المشهور عن التقييد والتخصيص وغايتها جواز الترك وهو أعم كالظهر والعصر والمغرب والعشاء أداء وقضاء للثانية خصوصاً في يوم الجمعة بل الأحوط تركه فيه مطلقاً وفي النصّ « الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة » « 2 » وعليه النصوص وهل السقوط رخصة أو عزيمة الحقّ الثاني لتوقيفية العبادة والشاهد عليها موجودة نشير إليه فيما يأتي ففي الصحيح « ان رسول الله ( ص ) جمع بين الظهر والعصر باذان وإقامتين وجمع بين المغرب والعشاء باذان واحد وإقامتين » « 3 » ويسقط الأذان والإقامة بالسماع والاستماع كما في النص ولعلّه على نحو العزيمة لما مرّ وهو الأحوط بناءً على ما اخترنا من عدم وجوبهما مطلقاً ففي كلّ مردد شك في المشروعية فالأصل في المقام عدم المشروعية وعدم الجواز . ويصحّ الاذان من المحدث ولا يشترط فيه الطهارة على المشهور وعليه النصوص نعم ما ورد على اشتراط الطهارة فيه محمول على الاستحباب لا الشرطية جمعاً ويسقط الأذان والإقامة في محل من المسجد صلّى جماعة جماعة ثمّ جاء الآخرون وأرادوا الصلاة جماعة أو فرادى والمتيقن من هذا الحكم المخالف للأصل الثابت في الصلوات من استحباب الأذان والإقامة لكلّ واحد من الصلوات السقوط في المسجد ومع وحدة المكان والصلاة وعدم تفرق
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 291 والتهذيب 3 : . 158 ( 2 ) . الكافي 3 : 421 ، وتهذيب الاحكام 3 : . 67 / 19 ( 3 ) . التهذيب 3 : 18 ووسائل الشيعة 4 : 220 و 223 .