عدم صدق الأرض عليها والظاهر ثبوت الإجماع على المنع من المعادن مطلقاً بل ادّعى في الرياض الضرورة .
والظاهر من المأكول في الصحيحة الأولى مأكول الآدمي فلا يشمل علف الدواب ولا يصدق المأكول على ما يؤكل نادراً كالعقاقير وإن كان الأحوط التجنب منها ويجوز السجود على الصوف والقطن والكتان والمسح والثياب والبساط في حال التقية نصّاً وفتوى وكذا يجوز على ظهر الكفّ في التقية والظاهر جواز السجود على الجميع في حال الضرورة أيضاً ويدلّ على ذلك خبر
القاسم الرجل يسجد على كمه من أذى الحر والبرد قال ( ع ) : « لا بأس به » « 1 »
وفي رواية منه أيضاً
أو غيره ممّا لا يسجد عليه فقال ( ع ) : « لا بأس به » « 2 »
وهي عامّة تشمل كلّ ما لا يجوز السجود عليه يجوز عند الضرورة وعليه المشهور بل الإجماع والظاهر أن الجواز على ظهر الكف فيما لا يوجد شيء آخر من الثوب أو غيره كما يظهر ذلك من رواية أبي بصير وهو الأحوط ولا يجوز السجود على السبخة والثلج لعدم كونهما من الأرض ولا ما ينبت منها ولا على الآجر والخزف والاهك والجص المطبوخ لخروجها عن اسم الأرض بالطبخ لاستحالتها على الأحوط .
والمعيار صدق اسم الأرض فالجص الغير المطبوخ يجوز السجود عليه ان قلنا بصحّة اطلاقها عليه والأحوط العدم ويكفي في السجود مسمى الوضع ويستحبّ الاستيعاب نصّاً وفتوى ويدلّ عليه خبر زرارة
« إذا مس شيء من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزء عنه » « 3 »
ويأتي في واجبات السجدة ما يوضح ذلك والقول بجواز السجدة على القطن والكتان غير موجه إلّا في الاضطرار والتقية ومستند المنع الذي ذكرناه من عموم ما يلبس أقوى ويدلّ على المنع النصوص الخاصّة المعتبرة أيضاً ومستند الجواز بعض النصوص الضعيفة من دون جابر لها ولموافقتها للعامّة مطروحة والحمل على الكراهة جمعاً غير وجيه
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 306 والاستبصار 1 : 333 ووسائل الشيعة 5 : . 350
( 2 ) . التهذيب 2 : 307 والاستبصار 1 : 333 ووسائل الشيعة 5 : . 350
( 3 ) . الفقيه 1 : 271 والتهذيب 2 : 235 ووسائل الشيعة 5 : . 363