تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وفي بيت فيه التمثال والكلب وبيت البول والغائط وفي معابد اليهود والنصارى قبل رشها بالماء وفي مرابض الخيل والبغال والحمير وإذا كان بين يديه مصحف مفتوح أو الحائط الذي ينز من البالوعة التي يبال فيها وغير ذلك ممّا ورد النهي في النصوص وافتى الأصحاب بذلك ويكفي لحمل النهي في الجميع على الكراهة ضعف اسنادها في البعض ووجود المعارض وظهور السياق وعدم المقاومة لاثبات الحكم المخالف للأصل فتدبّر جيّداً وفي موثقة سماعة عن الصلاة في أعطان الإبل وفي مرابض البقر والغنم فقال ( ع ) : « إن نضحتَه بالماء وقد كان يابساً فلا بأس بالصلاة فيها » « 1 » فهي صريحة في صحّة الصلاة بعد النضح وبعدم القول بالفصل يتم الكراهة وعدم التحريم فيما قبل النضح وقد ورد في بعض النصوص بعد النهي العللي وذكرها ظاهرة في الكراهة كما ورد لبيت النمل التأذى منها ولبطون الأودية ومجرى المياه السائلة الخطر وفي الموثق « لا تصل في بيت فيه خمر » « 2 » ويعارضها المرسلة في المقنع قال فيه وروى أنه يجوز « 3 » ويكفي لاثبات الكراهة في مواضع المشهورة وورد النهي مع المعارض ودلالة السياق واعراض المشهور عن التحريم بل يكفي فيها فتوى الفقيه مع عدم النصّ للتسامح .

الفصل الخامس : في مكروهات الأمكنة

ويستحبّ للمصلي جعل الحائل والسترة بين مسجده وبين القبلة على المشهور بل الإجماع عليه وعليه النصوص المستفيضة كما في صحيحة ابن وهب « كان رسول الله يجعل العنزة بين يديه إذا صلّى » « 4 » وفي الأخرى « لا يقطع الصلاة شيء لا كلب ولا حمار ولا امرة ولكن استتروا بشيء فإن كان بين يديك قدر ذراع رافع من الأرض فقد استترت » « 5 » ويظهر من بعض النصوص أن أقل الحائل قدر الذراع وأزيد أفضل فإن لم يمكن فيستر بحجر أو سهم أو عنزة بل لا يبعد
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 220 ووسائل الشيعة 5 : 145 وبحارالأنوار 80 : . 327 ( 2 ) . التهذيب 1 : 278 ووسائل الشيعة 3 : 470 والاستبصار 1 : . 189 ( 3 ) . بحارالأنوار 80 : . 293 ( 4 ) . التهذيب 2 : 322 ووسائل الشيعة 5 : 136 والاستبصار 1 : . 406 ( 5 ) . التهذيب 2 : 323 ووسائل الشيعة 5 : 134 والاستبصار 1 : . 406