تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
إجماعاً على الكراهة والجواز وأمر فيها بالصلاة في مرابض الغنم وكما ورد النهي في رواية الصدوق المتقدمة عن الصلاة في المقابر ورد أيضاً عن الساباطي عن الرجل يصلي بين القبور قال ( ع ) : « لا يجوز ذلك إلّا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلّى عشرة أذرع » « 1 » الخ وبقرينة صحيحة ابن يقطين عن الصلاة بين القبور هل تصلح قال ( ع ) : « لا بأس » « 2 » حمل على الكراهة جمعاً وكما يرتفع الكراهة بالبعد المزبور ترتفع بالحائل للأصل واطلاق ما دلّ على الجواز وعليه المشهور وفي رواية الحميري نهى عن السجود على قبر الإمام والأحوط ترك السجدة مطلقاً على القبر والجواز بين القبرين للأصل ولصحيحة ابن يقطين وغيرها ويجوز الصلاة خلف الإمام وطرفي قبره ولا يجوز أن يتقدم على قبره بجعله ( ع ) الخلف كما صرّح بذلك في رواية الحميري المشار إليها والظاهر من النهي الحرمة فتبطل الصلاة في أمام الإمام على الأحوط ونهى في صحيحة محمّد بن مسلم عن الصلاة في الجادة عن أبي عبد الله ( ع ) : « لا تصل على الجادة واعتزل على جانبيها » « 3 » وبقرينة رواية معاوية بن عمّار « لا بأس بأن يصلي بين الظواهر وهي الجواد جوادّ الطرق » « 4 » حملت على الكراهة ولا يخفى ان الكراهة فيما إذا لم يزاحم العابرين وإلّا فالصلاة منهية فاسدة لذلك على الأحوط وبما ذكرنا ظهر الوجه في الكراهة في العشرة المذكورة في رواية الصدوق لوحدة السياق في الجميع وعليها المشهور ولا يخفى الكراهة في الثلج والطين والماء فيما إذا لم يوجب فيها الأخلال في أفعال الصلاة وإلّا فيبطل لذلك ولذا ورد النهي عن الصلاة في الطين والماء إلّا مع الضرورة بالايماء فيحمل الكراهة بما إذا كان الوحل والماء والثلج غير مانعة عنها أصلًا كما إذا قام في الأرض المسلوج بحيث استقر على الأرض لقلّة الثلج وسجد على ما يصحّ السجود وتمكن من جميع الأفعال بالمختار . ويكره الصلاة وبين يدي المصلي نار مضرمة وفي بيت فيه المجوس دون اليهود والنصارى
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 390 ووسائل الشيعة 5 : 159 والاستبصار 1 : . 397 ( 2 ) . التهذيب 2 : 374 والاستبصار 1 : 397 ووسائل الشيعة 5 : . 159 ( 3 ) . التهذيب 2 : 221 وبحارالأنوار 80 : 321 ووسائل الشيعة 5 : . 148 ( 4 ) . التهذيب 375 ووسائل الشيعة 5 : . 425