تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الدرهم من سطحها الخارج نجسة إذ المتيقن من الإجماع والأدلّة الاقتصار على ذلك المقدار وإن كان الأحوط طهارة مقدار الذي يوضع من الجبهة عليه والمشهور شهرة عظيمة كادت تبلغ الإجماع بل الإجماع في بعض الأعصار عدم اشتراط طهارة مكان المصلي ومواقع السجدة عدا الجبهة من موضع الركبتين والكفين والابهامين ويدلّ عليه بعد الأصل والاطلاقات النصوص المعتبرة كصحيحة علي بن جعفر عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلي فيهما إذا جفا قال ( ع ) : « نعم » « 1 » وغيرها من المعتبرة وما ورد ممّا ظاهرة المنافاة محمولة على الاستحباب أو إلى محل الجبهة أو غير ذلك لعدم المقاومة مع الصحاح الذي موافقة للمشهور والقول بالخلاف كالنصّ الدالّ على الخلاف شاذ لا يعبوء به والأحوط التبرء عن الجميع وما ذكرنا إنما هو في النجاسة التي لا يتعدى إلى المصلى وإلّا فلا شبهة في بطلان الصلاة عليها بأدلة اشتراط الطهارة في البدن واللباس للمصلى وهذا ظاهر .

الفصل الرابع : في الأمكنة المكروهة للصلاة

ويكره الصلاة في مواضع نذكرها اقتصاراً وتسامحاً في أدلتها وقد جمع أكثرها في رواية الفقيه عن الصدوق مرسلًا عن الصادق ( ع ) قال : « عشرة مواضع لا يصلي فيها الطين والماء والحمام والقبور ومسانّ الطرق وقرى النمل ومعاطن الإبل ومجرى الماء والسبخ والثلج » « 2 » وذكرها في الخصال مسندة وظاهر النهي في الجميع وإن كان الحرمة إلّا أن النهي فيها وفي غيرها من النصوص بقرينة فهم الأصحاب والسياق في بعضها ولوجود المعارض الدالّ على الجواز حمل على الكراهة فكما ورد النهي عن الصلاة في الحمام فيها وفي غيرها ورد الجواز في صحيحة علي بن جعفر عن الصلاة في بيت الحمام فقال ( ع ) : « إذا كان الموضع نظيفاً فلا بأس » « 3 » وفي رواية الحلبي نهى عن الصلاة عن معاطن الإبل وسياقها ظاهرة في الكراهة والمشهور ان لم يكن
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 245 ووسائل الشيعة 3 : . 453 ( 2 ) . التهذيب 2 : 219 ووسائل الشيعة 5 : 142 والاستبصار 1 : . 394 ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 242 ووسائل الشيعة 5 : 176 وبحارالأنوار 80 : . 306