تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
المتقدمين المتمسكين باخبار المنع طرح الأصل والاطلاقات وجميع نصوص الجواز بخلاف العكس ولا يخفى ان نصوص الجواز كلّها في مورد محاذاة الرجل والمرأة مطلقاً ولا دليل على جواز تقديم المرأة فيها أصلًا واخبار المنع مصرّح بمنع المحاذاة وتقدم المرأة وما ذكرنا إنما يستقيم بالنسبة إلى المحاذاة ويكون منع تقدم المرأة بلا معارض في النصوص ولما لم يكن القول بالفصل بين التقدم والمحاذات فيحمل المنع في التقدم أيضاً على الكراهة بالإجماع المركب وهو المطلوب لا يقال لِمَ لم تجعل القضية معكوساً لأن النصّ الصريح إنما دلّ على بطلان الصلاة مع تقدّم المرأة ومحاذاتها وحصل المعارض للمحاذات ولم يكن للتقدم معارض فيساقط الدليلان الراجعان إلى المحاذاة وبعدم القول بالفصل يحمل في المحاذاة أيضاً على التحريم والبطلان بعد اطراح المتعارضين وليس أحد الحملين أولى من الآخر . فإنه يقال إن في هذا الحمل يلزم محذور طرح الروايات المعتبرة من دون ضرورة بخلاف حمل الأوّل فإنه يلائم جميع النصوص مضافاً إلى أن فيها شاهد الحمل أيضاً وهو وحدة السياق في منع التقدم والمحاذات فإذا ثبت بالدليل ان المنع في المحاذاة إنما هو الكراهة فبوحدة السياق لحمل المنع في التقدم عليها أيضاً . ولا نحتاج إلى الإجماع المركب فيه . الثاني : ان نصوص المقام جلّها بل كلّها ظاهرة في منع صلاة الرجل ولا تدلّ على منع صلاة المرأة إلّا أن الإجماع المركب بعدم الفصل يحكم باتحاد الحكم في المسألة والنصوص لا يخلو من الاشعار في المرأة بوحدة الحكم . الثالث : ما قال المفصل وهو الجعفي من التفصيل بين ما دون الشبر والزائد ممّا لا وجه له ولا شاهد معتد به من النصوص فالأقوى ما اخترناه من الكراهة والأحوط التحريم واللازم منه بطلان الصلاة لتعلق النهي بالعبادة ولا يخفى فسادها بالنهي . الرابع : لا فرق بين المحرم والأجنبية لاطلاق النصوص في ذلك نعم لا بأس بتقدم الصبية ومحاذاتها اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن إذ الحكم في النصوص على الرجل والمرأة ولا يشمل اللفظان على الصبي والصبية .