تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
أجزائه ويمكن الأداء بالوكالة والأداء من اليد أو تمكين الفقير من الأخذ فإذا أدّى من يده في الأرض المغصوب فقد عصى وبرء ذمّته من الزكاة لصدق ايصال الزكاة إلى مستحقها والأحوط أخذها من الفقير وأدائها إليه أو إلى غيره في غير مكان المغصوب ثانياً . فرعان : لو كان المصلي في ملك الغير متشاغلًا بالصلاة مع قطعه برضى المالك ثمّ ظهر منعه في الأثناء كما إذا أمره بالخروج فلا اشكال في وجوب الخروج ولو في ضيق الوقت غاية الأمر يتشاغل بها مومياً في ضمن الخروج جمعاً بين الحقين وفي سعة الوقت يخرج إلى مكان مباح من دون التشاغل فيبني عليها مع عدم حصول المنافي وإلّا فيقطع ويستأنف جمعاً بين الحقين أيضاً والأكثر على أن الغاصب في ضيق الوقت تصحّ صلاته فيحال الخروج من المكان المغصوب خصوصاً إذا كان الخروج مع الندم والتوبة لعدم تعلق النهي بصلاته بل هو جمع بين الحقّين أيضاً .

الفصل الثاني : في حكم صلاة الرجل محاذياً مع المرأة

الأقوى كراهة صلاة الرجل خلف المرأة وصلاتها أمامه أو في يمينه ويساره إلّا مع تأخر المرأة وتنقيح المسألة يتحقق بذكر أمور : الأوّل : النصوص في المقام مع كثرتها في غاية الاختلاف والاضطراب والأقوال فيها ثلاثة الكراهة وهي الأقرب والحرمة والبطلان على المشهور عند القدماء كما أن المشهور عند المتأخرين الكراهة والحرمة فيما دون الذراع وعدمها في الزائد . لنا الأصل والاطلاقات والنصوص الكثيرة الدالتة على جواز صلاة الرجل محاذياً للمرأة وحمل نصوص المنع على الكراهة جمعاً بينهما وشاهد الجمع في بعض النصوص بلفظ لا ينبغي ولا يصلح ولا يستقيم وهي في الكراهة أظهر ويندفع بما ذكرنا التنافي وطرح النصوص المعتبرة لأن النهي والمنع أعمّ من الكراهة والحرمة ويجب على المجتهد الفحص عن القرينة والمعارض فإن وجد لمورد النهي قرينة الجواز فيحمل دليل المنع على الكراهة ويلزم على قول