والسجود والعكس بالعكس ويجب الجلوس للتشهد والسلام استصحاباً للجلوس وإن كان بعيداً لظواهر ما دلّ على القيام مع الأمن من الناظر وستر بعض العورة دون البعض واجب تخييراً والوجه في الجميع ظاهر والأحوط بل الأقوى وجوب تأخير الصلاة للعراة إلى آخر الوقت خصوصاً مع احتمال وجدان الساتر وفي رواية قرب الإسناد ما يدلّ عليه فتأمل .
فروع :
لا فرق في شرطية الساتر بين الفريضة والنافلة مطلقاً في حال الاختيار لاطلاق الصلاة والقول بالفرق بينهما تمسكاً برواية ابن بكير في عدم وجوب ستر الرأس المحمول على النوافل تأويلًا وهذا الحمل بعيد جدّاً لاطلاق الدليل فإن تمت فلاطلاقها يشمل الفريضة أيضاً ويجب تأويلها بما لا ينافي الأدلة أو طرحها لمخالفة ظاهرها الاتفاق ولا يخفى ان الشعر من الرأس يجب ستره وإن لم يكن من الجسد بأدلة القناع والخمار وإلّا فيكفي لستر الجسد الشعور الملتفة وهو خلاف ما عليه الأصحاب بل العنق أيضاً للآية وفي دلالتها تأمل وهو الأحوط .
ولا فرق بين النساء في الحرة والمملوكة والصبية الغير البالغة بناءً على شرعية عباداتها لاطلاق الدليل نعم قد ورد النصوص الكثيرة في عدم وجوب الامّة ستر رأسها في الصلاة كما في رواية العلل
عن الخادم تقنع رأسها في الصّلاة قال ( ع ) : « اضروبوها حتّى تعرف الحرة من المملوكة » « 1 »
وغيرها ويظهر منها عدم استحبابه أيضاً بل كراهة ستر رأسها وظاهرها الحرمة كغيرها من الروايات إلّا أن القول بحرمة سترها رأسها مخالف لإجماع الامّة فالحمل على الكراهة متعين وقيل بالاستحباب لظاهر بعض النصوص والأمر سهل والحقّ بالامّة في الحكم الصبية على المشهور لموثقة ابن بكير
« لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس » « 2 »
وحملها على ظاهرها خلاف فاعلية الأصحاب لما مرّ وعدم قوة المعارضة للأدلة الموجبة لستر الرأس على الحرة فيجب اما تأويلها بالصبية أو على ما لا ينافي الأدلّة أو يطرح
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 411 وبحارالأنوار 80 : . 181
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 410 والاستبصار 1 : 389 والتهذيب 2 : . 218