الأوقات ولا دليل على وجوب تغطية الوجه والكفين لخروجهما في الغالب عن الثوبين والتغطية للصلاة فرع وجوب ستره عن الناظر وحرمة النظر إليهما وذلك موجب للعسر والحرج ويأتي في باب النكاح استثناء حرمة النظر عنهما فما دلّ على وجوب تغطية البدن بالثوبين المذكورين لا يدلّ زائداً على ستر ما عدا الوجه والكفين قطعاً اما بالنسبة إلى ما قد يظهر في بعض الأوقات كالأعضاء الخمسة المذكورة فالمتيقن من وجوب الستر من الإجماع والنصّ وإن كان في غيرها إلّا أن الأحوط سترها في الصلاة للشهرة المحقّقة ودلالة بعض النصوص ولو بعد الانجبار بالشهرة والاشتغال اليقيني المقتضى للفراغ يقيناً وتوقيفية العبادات اما التشكيك بالنسبة إلى الوجه والكفين والقدمين ظاهرهما في غير محله لعدم دليل على وجوب سترها أصلًا اما باطن القدمين فالظاهر أيضاً عدم وجوب ستره للأصل وعدم تمامية أدلة وجوب سترهما واستتار الباطن في الغالب بالأرض والنعل في القيام وبالقميص الطويل المتعارف في الجلوس والسجود لا يدلّ على وجوب ستره لعدم التفكيك بين الظاهر والباطن عرفاً في القدم وظهوره في كثير من الأوقات عند المشي حفاة فالأقوى عدم وجوب ستره لعدم دليل عام على وجوب ستر جميع البدن حتّى يتمسك في موارد المشكوكة به بل الأمر بالعكس لا يجب ستر شيء إلّا ما دلّ الدليل عليه والمتيقن من الدليل في غير الوجه والكفين والقدمين ظاهرهما وباطنهما فمن ذلك ظهر الوجه في الثاني أيضاً وقد ادّعى الإجماع على استثناء الوجه بل الكفين والمشهور على الاستثناء في ظاهر القدمين والأشهر على استثناء الباطن أيضاً وهو المعتمد لما مرّ وإن كان الأحوط الستر بل الظاهر منهما بل الكفين أيضاً ومع وجود الناظر ان لم يستر مواضع المستثناة وقلنا بحرمة النظر فلا اشكال في صحّة صلاته لعدم تعلق النهي بالصلاة وإنما تعلق بأمر مباين لها ان قلنا بأنها عاصية وسيأتي في باب النكاح ما يوضح الأمر إن شاء الله .
الفصل الثاني : في كيفية الصلاة عارياً
اجمع العلماء على عدم سقوط الصلاة عند فقد الساتر وعليه النصوص تصريحاً وتلويحاً لكنه اختلفت الروايات في كيفيتها ففي بعضها الصلاة عارياً قائماً للرجل والمرأة مطلقاً وفي