تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
على حسب اختلاف الفضيلة من مسجد السوق والقبيلة والجامع ومسجد الكوفة والمسجدين الحرمين لما ورد من النصوص على فضل المساجد ونشير إلى بعضها في محله إن شاء الله . وقد يعرض عليها المنع وحرمة الصلاة كما إذا كانت ملكاً لأحد غيره فلا يجوز التصرف والصلاة في ملكه إلّا مع العلم برضاه أما حرمة التصرف والصلاة فهي من ضروريات المذهب بل الدين كما أشرنا في اللباس ويأتي في كتاب الغصب واما الجواز مع الاذن وطيب نفس المالك فهو اجماعي وعليه النصوص المستيضة سواء كان الاذن صريحاً أو بشاهد الحال أو الفحوى والمتيقن من الأخيرين العلم العادي برضى المالك وعدم كفاية الظنّ بالرضا لعدم الدليل على كفاية الظنّ وحجيته ويستصحب حرمة التصرف إلى حصول العلم به ولا خلاف عند الإمامية في بطلان الصلاة في المكان المغصوب للغاصب وغيره ممّن لا يعلم برضاء المالك لحرمة التصرف في مال الغير وحرمة الغصب والمفروض اتحاده مع حركات الصلاتية فيجتمع الحرمة مع العبادة من الوجوب أو الاستحباب والنهي في العبادة موجب لفسادها واتحاد متعلق الأمر والنهي هنا أظهر من الاتحاد في مسألة لباس الغصوب ويدلّ على المسألة هنا أيضاً بعض النصوص كرواية الغوالي المنجبر ضعفها بالشهرة بل الإجماع وهي قوله ( ع ) : « بل نبيح لهم المساكن لتصحّ عباداتهم » « 1 » ورواية الكميل المذكورة في اللباس والظاهر من كلمات الأصحاب ان البطلان في المكان ممّا لا يقبل الانكار وان قلنا بالصحّة في اللباس لأن الركوع والسجود على الأرض المغصوبة أو الفرش المغصوب حرام من جهة كونهما التصرف في مال الغير عدواناً وجزءان للصلاة والنهي في الجزء نهي في الكلّ ومفسد للعبادة قطعاً وهذا بخلاف الصلاة تحت الخيمة المغصوبة والسقف المغصوب مع إباحة المكان والفضاء لعدم الاتحاد بل عدم حرمة الفعل من الجلوس والنوم والأكل تحته إذ المحرم نفس الغصب والتصرف البدوي من نصب الخيمة ولا دليل على حرمة الاستظلال والاستنارة فيجوز الصلاة في ظل المغصوب وعند ضوء سراج المغصوب لأن المتيقن من الإجماع والنصّ في غير أمثال الموارد المشكوكة ففي كلّ مورد
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 7 : 303 وعوالي اللآلي 4 : . 5
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 395 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)