تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وهو الأحوط وإن كان القول بكفاية الستر بالورق والوحل مطلقاً لا يخلو عن وجه لاطلاق الدليل ولصدق الستر عرفاً وشرعاً لما ورد في النصّ تحقق الستر بالنورة ولا يخفى ان النورة المطلية لا يستر الحجم وعدم صراحة رواية علي بن جعفر عن اثبات وجوب الترتيب حيث إن مورد السؤال فقد الثوب والمورد لا يخصص عموم الجواب وهي الصحيحة عن العاري الذي لا يجد الساتر ان أصاب حشيشاً يستر به عورته أتم صلاته ولا يكفي في الساتر للصلاة الستر من جهة دون جهة بل يجب الستر بحيث لا يرى العورة من جميع الجهات الستّة للبراءة اليقيية ولعدم تحقق مسمى الستر مع الانكشاف من جهة واحدة نعم لا يبعد الاجزاء إذا ستر من الجهات الأربع لتحقق الساتر المأمور به لسترها من الجهات الأربع ويصدق الستر عرفاً بذلك نعم لو صلّى على طرف سطح بحيث ينكشف العورة من جانب التحت فالظاهر عدم الاجزاء والتأمل في المسألة ودليلها أولى . ولو كانت العورة مكشوفة من العلو أو السفل فيما لم يكن ناظر في الطرفين والاحتياط سبيل النجاة . السادس : العورة في النساء جميع البدن عدا الوجه والكفين والقدمين . أما الأوّل : فالإجماع والمستفاد من الإجماع على وجوب ستر المرأة جميع بدنها عدا ما استثنى لأن الإجماع دليل لبي يأخذ بالمتيقن منه وهو في غير موارد المختلفة وخلاف ابن جنيد في كفاية سترها القبل والدبر كالرجل غير قادح في الإجماع لانقراضه أوّلًا وتحقق الإجماع قبله وبعده إلى زماننا هذا على خلافه وليست في النصوص ما دلّ على وجوب سترها جميع بدنها بل النصوص في المقام وإن كانت كثيرة إلّا أن أقواها سنداً ودلالتاً الصحيحة أدنى ما تصلي فيه المرأة « درع وملحفة » « 1 » وبها تخصيص ما يظهر منه وجوب الزائد على الثوبين بزيادة الإزار فيحمل على الاستحباب وهي بضميمة الشهرة بل الإجماع تدلّ على وجوب ستر ما تعارف من تغطية البدن من الدرع والملحفة والمتعارف منهما جميع البدن عدا الوجه والكفين والقدمين غالباً وعد العنق والاذنين وشعر الرأس الوارد في الوجه وقليلًا من الساقين والساعدين في بعض
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 217 والاستبصار 1 : 388 ووسائل الشيعة 4 : . 407