تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شك في الصحّة فالأقوى الصحّة والأحوط الترك . ومن هنا ظهر الوجه في صحّة الغسل والوضوء في الأرض المغصوبة لعدم الاتحاد وعدم تصرف جديد في حصول العبادة نعم إذا كانت العبادة أو جزئها سبباً لتصرف في المغصوب فالوجه البطلان للاتحاد وذلك كما إذا صار الوضوء أو الغسل سبباً لصب الماء على الأرض المغصوب وجريانه فيها فيترشح حرمة التصرف إلى الوضوء والغسل فتبطلهما ولا يصحّ التيمم على الأرض المغصوبة لظهور الاتحاد . والحاصل ان المناط في بطلان العبادات في المغصوب لزوم الاتحاد في نفس العبادة مع الحرام ففي كلّ مورد تحقق الاتحاد علماً أو ظناً حكم بالبطلان وان شك في تحقق الاتحاد فالظاهر صحّة العبادة والأحوط عدم الاجتزاء بها . فظهر من ذلك صحّة الصلاة مع الجهل بالغصب والنسيان بل الجهل بالحكم لعدم توجه النهي إلى الجاهل والناسي عقلًا وشرعاً ولو كان الجاهل مقصراً في التعلم فعصيانه في ترك التعلم لا يوجب حرمة صلاته واجزائها حتّى يوجب الفساد فيها والظاهر صحّة الغسل والوضوء في المكان المملوك إذا صب الماء إلى الأرض المجاور إذا لم يكن الوضوء والغسل علّة تامة لوقوع التصرف في مال الغير كما إذا أمكن امساك الماء وسده بشيء بحيث لم يصبّ عليه فمع الامكان إن لم يسد فالظاهر الصحّة مع العصيان وما ذكرنا من صحّة الوضوء في مكان المغصوب من جهة عدم تصرف جديد إنما يتصور إذا لم يكن الفضاء محكوماً بحكم الغصب وإلّا فكلّ حركة من يده فيه يصير محرماً وواجباً وهو محال فيوجب الفساد وإنما يتصور ذلك فيما إذا كان الاجر أو الفرش مغصوباً فجلس عليه وتوضأ عليه والأحوط ترك العبادة وعدم الاجتزاء بها في اللباس والمكان مطلقاً . خاتمة : لا اشكال في صحّة الصلاة في الأراضي المشتركة العامة كالمسجد والطرق والحمامات والخانات والبراري والصخور لكونها ملكاً عاماً للجميع ومن سبق في التصرف فيها فهو أحق