والظاهر عدم الخلاف في المسألة وادّعى عليها الإجماع في كلماتهم ويؤيدها الأصل في المسألة لأن وجوب الساتر عمدة دليله الإجماع وهو لبي يأخذ بالمتيقن منه وهو في غير الموارد المستثناة وموارد الخلافية والنصوص في المقام قاصرة عن إفادة العموم بحيث يشمل جميع الموارد الخلافية كما أشرنا فيما سبق .
وهل الستر شرط في الصلاة مع العلم أو الكشف مانع فيه الوجهان والأحوط بل الأقوى الأوّل .
وقد مرّ أن الشرطية ليست بواقعية بل هي علمية محضة فهل هي شرط مع النسيان بمعنى بطلان الصلاة مع نسيان الستر من أوّلها أو الشرطية منحصرة في حال الذكر والالتفات فتصحّ الصلاة مع نسيان الستر فالأقوى الثاني لأن المتيقن من أدلة الساتر ذلك والأصل عدمها في غير الالتفات والأحوط الأوّل فيعيد الصلاة مع نسيان الستر مطلقاً خصوصاً في الوقت فتدبّر جيّداً .
خاتمة :
لا يشترط الستر في صحّة صلاة الجنازة للأصل والمتيقن من الاشتراط في غيرها من الفرائض مطلقاً والنوافل كذلك للتوقيفية ولعدم اطلاق الصلاة عليها حقيقة شرعاً لقوله ( ع ) :
« لا صلاة إلّا بطهور » « 1 »
أو
« لا صلاة الا بفاتحة الكتاب » « 2 »
أو غير ذلك ممّا هو صريح في عدمها .
المقدمة الخامسة : في أحكام المكان وشرائطه
الفصل الأول : في حكم الصلاة في المكان الغصبى
لا يخفى ان المراد بمكان المصلي الفراغ الذي يشغله في جميع حالات الصلاة وما يستقر عليه فيها من الفرش والأرض ويصلح جميع الأرض للصلاة ذاتاً لقوله ( ص )
« جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » « 3 »
وقد يعرضها النقص إذا صارت طريقاً أو مقبرة أو حماماً أو غير ذلك ممّا وردت النواهي التنزيهية على المنع من الصلاة فيها وقد يعرضها الفضل كما إذا صارت مسجداً
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 23 والتهذيب 1 : 49 ووسائل الشيعة 1 : . 315
( 2 ) . مستدرك الوسائل 4 : 158 وعوالي اللآلي 1 : 196 و 2 : 218 ومفتاح الفلاح 201 .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 240 ووسائل الشيعة 3 : 350 ومستدرك الوسائل 2 : . 532