تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
العورتين منها لعدم شمول النصّ أطراف الموضع بل هو صريح فيما ذكرناه والأصل البراءة عن الزائد ولا يجب للرجل ستر ما عدا العورة ولو في الصلاة كما في الصحيحة « ان أصاب حشيشاً يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود » « 1 » وظهر ممّا ذكرنا انه لو نسي ستر العورة ابتداء أو لم يجد ما يستر أو انكشف في الأثناء بلا اختياره وصلّى مكشوفاً فصلاته مجزية ويجب عليه الستر في الأثناء ان علم بأنها مكشوفة من الابتداء أو في الأثناء اما لو صلّى مكشوفاً عمداً جاهلًا بالحكم فالأحوط عدم الاجزاء . والمسألة محل للتأمل التام . الرابع : يجزي في الساتر عدم انكشاف لون البشرة بأي شيء كان ولو بالورق والوحل ويشترط للصلاة في الساتر ما مرّ من الشرائط في االلباس لأنه جزئه وفي غيرها يكفي بأي شيء كان ولو بالمحرم كالحرير والذهب والمغصوب والفائدة في تعدد العصيان أو وحدته وهل يجب ستر حجم العورة الأقوى العدم لعدم الدليل على الوجوب والمستفاد من أدلة الستر ستر اللون دون الحجم وإن كان الثاني أحوط ولا خلاف في فضله كما يستفاد من النصوص والأصل البراءة عن الزائد وقيل بوجوب ستر الحجم لمرفوعة أحمد « لا تصل فيما شف أو صف » « 2 » ومعنى شف لاحت منه البشرة وصف حكى الحجم من العورة والرواية ضعيفة سنداً ودلالتاً والأصل عدم وجوب ستر الزائد عن لون البشرة والأفضل بل الأحوط ستر الحجم كما يستفاد رجحانه من المعتبرة تحصيلًا للبراءة اليقينة ولمفهوم قوله ( ع ) في القميص « إذا كان كثيفاً ؛ لا بأس به » « 3 » ومقابل الكثيف الحفيف الحاكي لللون والحجم وإن كان اثبات الحكم بذلك المفهوم غير وجيه . ولا خلاف في جواز الصلاة للرجل في الثوب الواحد الساتر لعوريته وعليه النصوص المعتبرة كالصحيح صلّى بنا أبو جعفر ( ع ) في ثوب واحد « 4 » وغيره . الخامس : المشهور على أن الستر في الصلاة بالثوب ومع فقده بالورق ثمّ الوحل ثمّ باليد
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 365 ووسائل الشيعة 4 : . 448 ( 2 ) . التهذيب 2 : 214 ووسائل الشيعة 4 : 388 وبحارالأنوار 80 : . 186 ( 3 ) . التهذيب 2 : 217 ووسائل الشيعة 4 : 387 و 389 . ( 4 ) . التهذيب 2 : 216 ووسائل الشيعة 4 : 391 ومستدرك الوسائل 3 : . 212