عليه وقيل بالمنع للعمومات المانعة عن حرمة الحرير وهي مخصصة بالأدلّة الخاصّة .
الثالث : الأقوى بطلان الصلاة في الثوب المكفوف بالحرير لأن العبادات توقيفية وعموم ما دلّ على بطلان الصلاة للرجال في الحرير وضعف الدليل المخصص وإن كان المشهور على الجواز ولو في أقل من أربعة أصابع نعم الأقوى إباحة لبسه في غير الصلاة للأصل وتخصيص العموم بالخبر الضعيف المنجبر بالشهرة وهذا بخلاف الصلاة فيه تحصيلًا للبراءة اليقينية وان كان الأحوط ترك اللبس أيضاً ولا بأس بالقدر القليل من الرقعة بأقل من الكف كالإصبع والإصبعين إلى الأربع للنصّ المنجبر بالشهرة العظيمة ولعدم صدق الثوب واللباس وصدق الصلاة في الحرير فيما دون الأربع فالأقوى جواز اللبس والصلاة فيه والأحوط ترك الصلاة في الزائد بل الأحوط ترك لبسه مطلقاً .
الرابع : قد ظهر ممّا مر جواز لبس الحرير المحض في الضرورة والحرب إجماعاً ونصّاً واختلفوا في جواز الصلاة فيه عند الضرورة والحرب فالأشهر على الجواز للملازمة والأقوى جوازها مع الضرورة لأن الضرورات تبيح المحظورات والظاهر ثبوت الإجماع في مورد الضرورة فيجوز في الضرورة الصلاة في النجس والمغصوب والذهب والحرير للنصوص المستفيضة في ارتفاع شرطيتها عند الضرورة بأدلة الضرورة والقول بعدم جواز الصلاة في حال الحرب من دون الضرورة لا يخلو عن قوة لتوقيفية العبادة أولًا وحصول البراءة اليقينية ثانياً واطلاقات منع الصلاة في الحرير ثالثاً والتقييد يحتاج إلى الدليل وأدلة إباحة لبسه في الحرب لا يدلّ على جواز الصلاة ولا يصلح للتقييد فالأحوط بل الأقوى عدم صحّة الصلاة فيه .
الخامس : الظاهر كراهة لبس النساء الحرير المحض في الصلاة وعدم البطلان للأصل والاستصحاب وموثقة ابن بكير المنجبرة بالشهرة العظيمة كادت تبلغ الإجماع بل الإجماع في بعض الأعصار
« النساء يلبسن الحرير والديباج إلّا في الاحرام » « 1 »
وهي كالصريح في جواز لبسهن في الصلاة بقرينة الاستثناء والحمل على الكراهة طريق الجمع بينهما وبين الاطلاقات
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 454 ووسائل الشيعة 4 : . 379