الشرط الخامس : في حرمة لبس حرير للرجال
عدم كونه حريراً محضاً للرجال وحرمة لبس الحرير المحض للرجال من ضروريات الدين وعليه النصوص المتواترة من الطرفين ولا خلاف في بطلان الصلاة للرجال فيه عند الإمامية والنصوص بذلك مستفيضة كما لا خلاف في جواز اللبس عند الضرورة وفي الحرب كذلك كجواز لبس النساء مطلقاً كلّ ذلك للنصّ المستفيض وإجماع الإمامية كإجماعهم على جواز لبس الحرير والصلاة فيه إذا لم يكن خالصاً وكان مخلوطاً بما يصحّ الصلاة فيه كالقطن والكتان ولا فرق في حرمة اللبس بين الساتر وغيره وإنما الخلاف في المسألة وقع في موارد :
الأوّل : هل يجوز لبس ما لا تتم فيه الصلاة من الحرير المحض كالتكة والقلنسوة أو لا ؟ الأقوى بل الأحوط الثاني لاطلاق الدليل وعموم اللباس وخصوص النصوص واللازم منه بطلان الصلاة فيه وعليه المشهور ويكفي دليله صحيح محمّد بن عبد الجبار
هل يصلي في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج فكتب ( ع ) « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » « 1 »
والجواب وإن كان عاماً إلّا أن خصوص السؤال يدلّ على المطلوب فلا يعارضه خبر الحلبي
« كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإِبريسم والقلنسوة والخف « 2 » الخ »
بضعفه سنداً واعراض الأكثر عنه ومخالفته للاحتياط المطلوب فحمله على التقية أو الضرورة أو تأويله متعين فتأمل .
الثاني : اختلفوا في جواز افتراش الحرير المحض والتحافه فالمشهور على الجواز وهو الأقوى للنصوص الخاصة كالصحيح
عن الفراش الحرير ومثله من الديباج والمصلّى الحرير هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة قال ( ع ) : « يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه » « 3 »
وهو مضافاً إلى تنصيصه بالجواز ظاهر في صحّة الصلاة عليه أيضاً وغيره ممّا هو صريح في جواز الصلاة
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 399 والتهذيب 2 : 207 ووسائل الشيعة 4 : . 368
( 2 ) . التهذيب 2 : 357 ووسائل الشيعة 4 : . 376
( 3 ) . بحارالأنوار 10 : 282 ووسائل الشيعة 378 .