ويسقط معه نعم في مثل المقدمة التي هي عبادة في نفسها كالوضوء بالماء المغصوب فيبطل الشرط وعدم المشروط وما نحن فيه إنما هو كغسل الثوب والبدن بالماء المغصوب لإزالة النجاسة التي هي مقدمة للصلاة فتصبح الصلاة معه وممّا ذكرنا ظهر عدم الفرق بين اللباس واستصحاب المغصوب لأن حركته بحركات الصلاة محرمة عليه والأقوى صحّة الصلاة مع الجهل بالحكم كالجهل بالغصب والنسيان فيه بلا خلاف في الأخيرين لعدم النهي في أجزاء العبادة وعدم توجه الأمر بالناسي والجاهل ما دام جاهلًا ولو كان مؤاخذاً ومعاقباً لتقصيره في التعلم كما حققناه في محله والمغصوب إذا كان غير مستصحب له في الصلاة لا يبطل به الصلاة لعدم تعلق النهي بالصلاة وإنما تعلق بأمر آخر خارج عن الصلاة نعم ان قلنا باقتضاء الأمر النهي عن ضده الخاصّ فلا شبهة في بطلان الصلاة به والقول به نادر .
هذا كلّه مماشاة مع المشهور ولكن الأقوى صحّة الصلاة في ثوب المغصوب مطلقاً لعدم النصّ والدليل في المسألة ولا اجماع على الفساد مع تصريح جمع من المحقّقين بالصحّة ويكفي تصريح فضل بن شاذان من خواص الرضا ( ع ) بالصحّة مطلقاً وبالتأمل في المسألة . نعم لو فرض تعلق النهي بأجزاء الصلاة فالقول بفسادها متعين وذلك فيما إذا كان فعل الجزء مستلزماً لتصرف جديد في المغصوب بخلاف ما إذا لبس المغصوب قبل الصلاة ثمّ صلّى فيه ثمّ نزع ساعة بعدها لأن الصلاة فيه وعدمها غير مؤثر في فعل المنهى عنه فتأمل جيّداً واستلزام فعل جزء الصلاة للتصرف الجديد إنما يتصور في السجدة على المغصوب والصلاة في مكانه من حيث القيام والجلوس والسجود وإلّا فلبس المغصوب في الصلاة يكون كلبس الرجل لباس المرأة ولباس الشهرة في حرمته وصحّة الصلاة نصّاً وفتوى على المشهور فتأمل . يظهر عدم اتحاد متعلق الأمر والنهي وعدم تعلق النهي بجزء الصلاة وشرطها حتّى يحكم بالبطلان كما حقّق في الحدائق ومال إليه في الجواهر والأحوط عدم الاجتزاء في الساتر لكونه مظنة الإجماع للنقل الكثير بل في جميع اللباس بل الاصطحاب وإن كان الدليل الإجماع فالمتيقن منه الساتر ثمّ اللباس دون الاصطحاب والخيط المغصوب فيه .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 382
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٨٢