الدابّة الفريضة إلّا مريض ويستقبل به القبلة » « 1 »
وفي الآخر
« صلّى رسول الله الفريضة في المحمل في يوم وحل ومطر » « 2 »
وفي آخر
عن أصلي في السفر وأنا أمشي قال ( ع ) : « نعم » « 3 »
والمتيقن من الجمع بين الروايات ومن مجموع النصوص جواز الفريضة في حال الضرورة في ضيق الوقت مراعياً في التكبير الأوّل القبلة ومراعياً في جميع الصلاة ما يجب للمختار على قدر الامكان ويسقط ما لم يقدر للضرورة بالضرورة .
التاسعة : يجب الاستقبال للصلاة بجميعها في حال التمكن حتّى اجزائها المنسية عند قضائها والصلاة الاحتياط لاطلاق أدلّة القبلة كقوله لا صلاة إلّا بالقبلة بل الأحوط في سجدة السهو أيضاً كما يأتي في محله وكذا يجب عند الذبح ودفن الميّت والصلاة عليه وفي حال الاحتضار وقد مضى في كتاب الطهارة بعضها ويأتي حكم الذبح والنحر ووجوب الاستقبال فيهما إن شاء الله .
ويسقط الجميع عند الضرورة كالصلاة المطاردة وذبح العاصي المتردية وغير ذلك من موارد الضرورة نصّاً وإجماعاً كما في المدارك ويأتي في محله ويحرم الاستقبال والاستدبار للتخلي كما مرّ في الطهارة ويكره الاستقبال عند الجماع وكذا الاستدبار والبزاق إلى القبلة للنهي في الخبر عن الجميع ويأتي في كتاب النكاح ما يدلّ على ذلك وظاهر النهي وان كان الحرمة إلّا أن الإجماع قائم في عدم حرمة البزاق فهو قرينة الكراهة . ويستحبّ في الجلوس لقوله ( ع ) : «
خير المجالس ما استقبل به القبلة » « 4 »
وعند التعقيب والدعاء والتلاوة للنصوص المستفيضة ويجب الاستقبال في النافلة عند الاستقرار قائماً أو قاعداً لأن العبادة توقيفية ولم يرد من الشرع جواز النافلة عمداً في غير الضرورة على غير القبلة عند الاستقرار .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 325 والاستبصار 1 : 243 والتهذيب 3 : . 308
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 327 والتهذيب 3 : . 232
( 3 ) . ماوُجد الحديث بهذا اللفظ عيناً ولكن عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال سألتُ أبا عبد الله عن الصّلاة في السفر وأنا أمشى قال عليه السلام :
« أومِ ايماءاً واجعل السجود أخفض من الرّكوع »
التهذيب 3 : 229 ووسائل الشيعة 4 : . 335
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 109 ومفتاح الفلاح : 21 وأيضاً عن ابن عباس عن رسول الله ( ص )
« وإنّ أشرف المجالس ماأستقبل به القبلة »
مستدرك وسائل الشيعة 8 : . 406