تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الأصحاب عنه في وجوب الصلاة أربع جهات لغير المتمكن من العلم بالقبلة ولزوم العسر والحرج على العامّة ويدلّ على كفاية الظنّ والاجتهاد النصوص المعتبرة المستفيضة أيضاً ففي الصحيح « يجزي التحري أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » « 1 » وفي آخر « لا يعيدون فإنهم تحرّوا » « 2 » وفي الآخر لمن صلّى بغير القبلة قال « إن كان في وقت فليعد صلاته وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده » « 3 » وغيرها من المعتبرة فينقطع الأصل بها وهو الاشتغال والاحتياط ولا يعارضها المرسلة في الأمر بالصلاة إلى أربع جهات لقصورها سنداً ودلالتاً واعراض الأصحاب عنها في المقام وحملوها على ما إذا فقد الامارات والظنّ وهو المعتمد . السادسة : قد ظهر ان الظنّ بالقبلة عند فقد العلم والامارة امارة شرعية والأحوط تأخره عن سائر الأمارات فإذا لم يكن العلم ولا الامارة يعمل باجتهاده وظنّه لاحتمال تأخره والأصل عدم مجعوليته عند وجود امارة شرعية كالبنية ثمّ اعلم أن مع فقد الظنّ مطلقاً وعند التحير فيصلّي على أي جهة كان على التخيير على الأقوى وفاقاً لجمع من الأصحاب لدلالة النصوص المعتبرة التي استدلّ بها في المدارك كرواية زرارة عن قبله المتحير فقال ( ع ) : « يصلي حيث يشاء » « 4 » خلافاً للمشهور في سعة الوقت دون الضيق بالاجماع حيث أوجبوا الصلاة إلى أربع جهات للاحتياط بفراغ القطعي ودلالة المرسلة وهي ضعيفة في الغاية للارسال أوّلًا وجهالة خراش وغيره من رواتها ثانياً لكن ضعفها منجبرة بالاحتياط وعمل الأصحاب . نعم لم يعمل باطلاقها الأصحاب حتّى مع امكان الظنّ والامارة وحملوها على مورد التحير من دون امكان العلم والعلمي . ولا يخفى ان ما عليه المشهور أولى وأحوط . السابعة : لا يخفى ان الأصحاب قد ذكروا لأهل كل ركن من الأركان الأربعة علائم
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 285 والتهذيب 2 : 45 ووسائل الشيعة 4 : . 307 ( 2 ) . التهذيب 3 : . 269 ( 3 ) . الكافي 3 : 285 والتهذيب 2 : 47 ووسائل الشيعة 4 : . 317 ( 4 ) . الكافي 3 : 286 ووسائل الشيعة 4 : . 311