تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
دخل في وقت صلاة أخرى قال ( ع ) : « يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها » « 1 » لضعفه سنداً واعراض الأصحاب عنه وضعف دلالته لاحتمال ان المراد بدخول وقت الأخرى عدم خروج وقت الأولى كالمغرب عند زوال الحمرة والظهر عند صيرورة الفيى مثلين لبقاء وقت الظهر إلى الغروب والمغرب إلى نصف الليل فالأمر بالإعادة في هذا الفرض على القاعدة ويحتمل غير ذلك ممّا لا ينافي ما ذكرناه أياضاً . فظهر ممّا ذكرنا انه لو تبين انحراف اليسير في الأثناء أو بعدها فلا إعادة أصلًا بل يستقيم في الأثناء ومضى ما مضى من صلاته كما إذا تبين بعد فراغه . ثمّ اعلم أنه إذا ظنّ بحسب اجتهاده وصلّى على غير جهة المظنونة فلا صلاة له لكونه متعبد بظنّه فما أتى به من الصلاة لا يوافق الأمر فلا امتثال فلا اجزاء ولو مع المصادفة مع الواقع لعدم تمشي القربة منه مع ظنه بعدم المقربية . نعم لو فرض حصول القربة منه وخالف ظنّه وصادف القبلة فلا بأس بالقول بالصحّة لاتيان المأمور به على وجهه مع القربة فيشمله أدلة الأجزاء وحصول الامتثال وان كان الأحوط الإعادة أو القضاء لاحتمال كونه مأموراً في الظاهر إلى مظنونه خصوصاً إذا كان الانحراف غير مضر في المظنون وليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط وفي رواية قاسم بن وليد عن رجل تبين له وهو في الصلاة انه على غير القبلة قال ( ع ) : « يستقبلها إذا ثبت ذلك وإن كان فرغ منها فلا يعيدها » « 2 » وهي دالّة بظاهرها على صحّة الصلاة بعد الفراغ وان كان مستدبراً أو على المشرق والمغرب ولكن الجمع بين الروايات بحمل المطلق على المقيد والعام على الخاص حمل الفراغ منها على ما إذا انقضى وقتها فلا يجب الإعادة في خارج الوقت ويعيد في الوقت على الأحوط بل الأقوى كما مرّ وجهه فتدبّر جيّداً والله العالم .

المقدمة الرابعة : في الساته ولباس المصلّى وشروطه

هامش
( 1 ) . الإستبصار 1 : 297 والتهذيب 2 : . 46 ( 2 ) . الإستبصار 1 : 297 والتهذيب 2 : 48 ووسائل الشيعة 4 : . 314