في السطح أيضاً ترك الصلاة الفريضة بل النافلة فتأمل .
الرابعة : قيل يستحبّ لأهل العراق التياسر عن قبلتهم لرواية المفضل وغيرها قال المجلسي ( رحمه الله ) لعلّ الأمر بتياسر العراقي من جهة تيامن محاريبهم التي بنوا خلفاء الجور ولم يصرّح الإمام بذلك تقيةً وليس في الروايات تصريح الإمام بأهل العراق فيمكن التعميم ولو كان الراوي في الجميع عراقياً لكن الأحوط كما ذكرنا الاقتصار فتأمل .
والروايات وإن كانت ضعافاً إلّا أن عمل الأصحاب عليها بل قيل بالوجوب وبها يخصص أدلة القبلة خصوصاً لقاعدة التسامح في أثبات السنن ويشكل ذلك بأن الأحوط ترك العمل بهذا المستحب لانحرافه عنها بكثير قطعاً فلا نخرج عن أدلة القبلة وحرمة الانحراف عمداً إلّا بدليل معتبر والمفروض عدم اعتبارها سنداً لكن الشهرة جابرة لضعفها وكاسرة لوهنا فلا يرد عليه ما أورد المحقّق الطوسي للمحقق الحلي بقوله من القبلة أو إلى القبلة فأجاب ( رحمه الله ) من القبلة إلى القبلة ثمّ صنّف رسالة في ذلك واستحسنها الطوسي ( رحمه الله ) ويؤيد ذلك القول بأن الجهة قبله للنائي والبنية قبلة للقريب والحجر ليس داخلًا في القبلة وإن كان داخلًا في الطواف للنصّ وفتوى الأصحاب والمراد بأن الجهة قبلة للنائي ان الشارع جعل الجهة بدلًا عن الكعبة عند التعذر كما جعل التراب بدلًا عن الماء كذلك .
الخامسة : لا اشكال نصّاً وإجماعاً على وجوب تعيين القبلة عن علم للمتمكن ولأصالة الاشتغال بدونه ولو لم يشاهدها ولو بالصعود إلى أعلى الجبل ولا فرق فيما يحصل به العلم بها من الآلات والأسباب لحجيّة العلم مطلقاً كما حقّق في محله كما لا شبهة في عدم وجوب تحصيل العلم للعاجز لاستحالة التكليف بغير المقدور عقلًا ونقلًا وعدم سقوط شرطية الاستقبال كأصل الصلاة نصّاً وإجماعاً فيجب تحصيل القبلة بالظنّ الأقرب فالأقرب فيما إذا لم تكن امارة شرعية قائمة مقام العلم مطلقاً أو في صوره فقد العلم ولا خلاف في كفاية الظنّ من الاجتهاد هنا إلّا من الشيخ في المبسوط دون سائر كتبه وعبارته فيه غير صريحة في المخالفة بل حملها على الموافقة أظهر وعلى فرض المخالفة لا يقدح خلافه الإجماع لانقراضه وشذوذه واعراض
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 368
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٦٨