تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
عدم استقبال من وقف مقابل الباب أو موضع آخر منها وما ذكرناه هو المشهور المنصور وقيل يستلقي مومياً إلى السماء نحو بيت المعمور لرواية شاذة ضعيفة لا تقاوم الاطلاقات فلا حجية فيها والله أعلم . الثانية : يجوز التطوع في جوف الكعبة لفعل النبي ( ص ) ولا خلاف فيه اما الفريضة فالأقوى كراهته جمعاً بين ما صرّح من النصوص المعتبرة بالنهي عنها وما دلّ على الجواز والأحوط الترك لظاهر الصحيحتين الآتيين عن الحمل مع تصريح كثير من الأجلاء ببطلان الفريضة فيها ولاحتمال ان مجموع البينة قبلة كما أشار إلى ذلك في النصّ المصرّح بتكرار الصلاة إلى أربع جوانبها لأنها يشعر منها ان الجوانب معاً قبلة فلا يبرء ذمته إلّا بالتكرار وكيف كان الاحتياط هنا ممّا لا يصلح تركه فتأمل . الثالثة : ما مرّ من أن القبلة الكعبة للمشاهد ومن بحكمه ليس المراد نفس البناء فلو زال البناء وصار أرضاً لا يخرج فضائها عن كونها قبلة فالمقصود محلها وهو إلى السماء الرابعة بل السابعة وإلى تخوم الأرض قبلة فلو صلّى على الجبل المحاذي لفوق الكعبة أو في سرداب يحاذي تحتها فلا إشكال في صلاته فإن تم الإجماع على ذلك فلا كلام وإلّا فيقصر في تحديدها إلى الفوق دون التحت لأن النصّ إنما ورد في الأوّل في رواية عبد الله بن سنان الرجل يصلي على أبي قبيس مستقبل القبلة فقال ( ع ) : « لا بأس » « 1 » والظاهر عدم القول بالفصل فيتم المطلوب ويظهر من الصدوق في الفقيه ورود النصّ في الأسفل أيضاً في المرسل « أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى السماء السابعة « 2 » العليا » « 3 » فعليه فلا اشكال في المسألة ويظهر من ذلك أن الصلاة في سطح الكعبة كالصلاة في جوفها لا تفاوت بينهما من جهة الاستقبال لكن الفرق بينهما بالنصّ الوارد في النهي عن اتيان الفريضة في جوفها دون سطحها والأحوط
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 391 والتهذيب 2 : 376 ووسائل الشيعة 4 : . 339 ( 2 ) . في النسختين اللّيتا ذكرنا يوجد « الأرض السابعة العليا » بدل « السماء السابعة . . . » ولكن ما في المتن أنسب - على ظنّى . ( 3 ) . الفقيه 2 : 246 ووسائل الشيعة 4 : . 339
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 367 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)