تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لظاهر بعض النصوص الذي حملها على الكراهة أظهر لظهور كلمة لا ينبغي في الكراهة والنصوص هنا أظهر في الكراهة ممّا تمسكوا في التضييق في باقي الفرائض بل الكراهة هنا تصير قرينة هناك . الفصل الأول : في معرفة الزوال والمغرب وأوقات الفضيلة للفرائض اختلفت الروايات في آخر وقت فضيلة الظهر على المختار أو وقت المختار على القول الغير المختار في غير الأعذار والاضطرار كاختلاف الفقهاء في الافتاء لها فمنها ما دلّ على أن آخر وقتها إذا صار الظلّ بقدر القامة أو المثل والعصر بقدر القامتين أو المثلين ومنها ما دلّ على أن آخر الظهر الذراع والعصر الذراعان . ومنها المفسرة للأوليين بأن المراد بالقامة الذراع والظاهر أن المراد بالقامة قامة الشخص وقامة كلّ شيء للتصريح في رواية زرارة بأن وقت الظهر إذا كان ظلك مثلك وهو الصريح في ذلك ويمكن حمل روايات الذراع عليه بأن الشاخص المعمول لتشخيص الوقت في ذلك الزمان بقدر الذراع في الارتفاع وبذلك تتوافق في جميع الروايات ويؤيد ما ذكرناه بل يدلّ عليه الرواية في الذراع المعللة بأن رجل رسول الله بقدر الذراع وإذا صار ظله ذراعاً يصلي رسول الله والأحوط في مقام درك الفضيلة الاقتصار بسبعي القامة للظهر ومثله بعد للعصر ويؤيده أيضاً رواية علي بن أبي حمزة في تصريح الصادق بقدر الشاخص انه ذراع وأربعة أصابع وتدخل في الأرض مقدار الأصابع وبعد ما خطر ببالي طريق الجمع في الروايات هكذا رأيت كلام الفيض في الوافي وتحقيقاته ( رحمه الله ) يوافق ما ذكرناه وقال إن قامة الإنسان يساوي سبعة أقدامه والقدمين يساوي ذراعه فالقامة ثلاثة أذرع ونصف وقد ينسب القامة والقدم بهذه النسبة إلى كلّ شاخص . وآخر فضيلة العصر إذ كان الفي مثلين والأحوط عدم التأخير من الذراعين ويعرف الزوال بحدوث الظلّ بعد عدمه وبزيادته بعد نقصانه بلا خلاف والاعتبار بذلك شاهد والنصوص يعاضده أيضاً وبميل الشمس إلى الحاجب الأيمن في بعض بلاد العراقي على المشهور وعليه
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 352 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)