تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
التضييق في المغرب بتأكد الاستحباب في المحافظة عليها وعدم تأخيرها لا لعذر موجه شرعي . ثمّ اعلم أن الأصحاب اختلفوا كاختلاف النصوص في أن التوسعة للمختار في جميع الفرائض كما هو الأشهر والنصوص عليه أكثر أو هي للمضطر والمعذور ويعصي المكلّف بتأخيرها عن أوّل وقتها مطلقاً عن غير عذر من النوم والنسيان والغفلة والسفر والمرض وغير ذلك من الأعذار الشرعية ومقتضى القول الثاني ان بالتأخير يحصل العصيان ولكنه لا يوجب القضاء إلّا بفوت تمام الوقت وفائدة النزاع ينحصر في العصيان وعدمه وجواز التأخير وعدمه والأقوى الأوّل لظاهر ما تقدّم وغيرها من المستفيضة ومعارضاتها لعدم مقاومتها لا تكافؤها بل ظاهرها التأكيد والحث على محافظة فضيلة الوقت . وظهور الوجوب والعصيان على الترك قد ورد في كثير من المستحبات أيضاً كغسل الجمعة وترك التنوير وغيرهما ولكن الأحوط عدم التأخير إلّا لعذر شرعي أو عقلي . والأشهر أيضاً على جواز الاتيان بصلاة العشاء قبل ذهاب الشفق لما أشرنا من المستفيضة من اشتراك الوقت من بعد صلاة المغرب من أوّل الوقت إلى نصف الليل وبعض النصوص المخالف لها الموافق للعامّة مطروح لعدم المقاومة أوّلًا وموافقتها للعامّة ثانياً والأخبار المعتبرة المصرّحة بأن آخر وقت العشائين انتصاف الليل قد مرّ بعضها وعليه المشهور من الإمامية وقيل ببقاء الوقت إلى طلوع الفجر لبعض النصوص ولموافقته للعامّة وعدم قوته للمكافؤة مطروح عند الأكثر وما عليه الأكثر أظهر والأحوط الاتيان بعد نصف الليل إلى الفجر قربة إلى الله خصوصاً للمضطر والمعذور خروجاً عن شبهة الخلاف ولا خلاف بين المسلمين في أوّل وقت صلاة الصبح وهو الفجر الصادق المستطيل على الأفق لا الكاذب المسمّى بذنب السرحان ولا في آخره وهو طلوع الشمس وفي الروايات المذكورة دلالة عليهما والنصوص مستفيضة وإنما الخلاف في أن الوقت مستمر للمختار إلى طلوع الشمس أو هو الوقت للمضطر والناسي والنائم فالمشهور على الأوّل لظاهر النصوص المستفيضة بل صريح بعضها وهو الأقوى وقيل بالثاني
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 351 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)