النصّ كما قيل وما رأيته من النصّ لا اشعار فيه بأي البلد إلّا من جهة أن راويه عراقي ويعرف بالدائرة الهندية وكلّ ما يحصل به العلم العادي لحجية القطع والعلم مطلقاً وعند عدم العلم كالغيم فالأقوى جواز الاكتفاء بالظنّ الأقوى فالأقوى من الساعة وصوت الديك وأمثالهما على المشهور للإجماع المنقول في المسألة وظهور النصوص في الاكتفاء به اما مطلقاً أو في الغيم كالنصوص المكتفية بصوت الديك وبالتفحص والتدبر في أطراف المسألة والشواهد والنصوص التي استدلّوا بها على اثبات حجية الظنّ حينئذ يقطع الفقيه باكتفاء الشارع بالظنّ في معرفة الأوقات للصوم والصلاة والاذان وغير ذلك وإن كان في بعض أدلة المسطورة لاثباته كلام فراجع الجواهر .
ويعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقية واسوداد أفق المشرق والمراد بالذهاب تجاوزها عن قمة الرأس إلى جانب المغرب ويدلّ عليه النصوص المستفيضة وعليه مشهور الإمامية وتعارضها نصوص كثيرة في الظاهر الدالّة على الاكتفاء باستتار القرص والترجيح مع الأولى من وجوه موافقتها للاحتياط في الصوم بل مطلق ولظاهر الكتاب على ما قيل ومخالفتها لجميع العامّة في جميع الأعصار فلا وجه للقول الأخير كما ذهبت إليه طائفة من الأجلاء فالواجب أما تأويلها بأن المراد من الاستتار الاستتار التام عن الأفق الكاشف عنه بذهاب الحمرة أو طرحها لصدورها تقية وعليها شواهد فيها وممّا ذكرنا ساباقاً ظهر مبدء صلاة المغرب انه الغروب الشرعي الكاشف عنه ذهابها واما منتهاها فقد مرّ أيضاً انه نصف الليل وقت المختار والأقوى بقائه إلى الفجر للمضطر كالحائض والناسي بل النائم أيضاً لبعض النصوص وفيها الصحيح الدالّة على التوسعة إلى الفجر للمعذور وحصول العصيان بانتصاف الليل للمختار والقول بأنها مخالفة للكتاب وموافقة للعامّة غير وجيه لعدم مخالفتها له لأنه بيان للوقت المختار والمفروض انه توسعة من الله للمعذورين فلا خلاف فيها له ولا معارض لها صريحاً في الأخبار من هذه الجهة حتّى نطرحها لموافقتها للعامّة إذ ليس كلّ ما خالف العامّة بصحيح وكلّ ما وافقهم باطل بل المراد عند تعارض الخبرين ولم يكن بينهما توفيق عرفي يجب طرح الموافق لهم للعلاج وفي
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 353
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٥٣