آخر وقت الفضيلة جمعاً بينها وبين ما دلّ من المستفيضة على أن آخر وقتها غسق الليل أو الفجر ويظهر من بعض الروايات عدم البأس في تأخير العشاء عمداً إلى النصف وبقاء الفضيلة والتعجيل في المغرب والتأخير في الظهر إلى اتمام النوافل والتعجيل مع عدمها جمعاً بين الروايات فتأمل . ووقت فضيلة الصبح إلى الاسفار وهو طلوع الحمرة في المشرق لرواية الحلبي وابن سنان المشعرين بانتهاء الوقت بذلك المحمولتين على وقت الفضيلة جمعاً .
الفصل الثالث : في مواقيت الرواتب
يجوز فعل النافلة قبل الوقت على الأشهر للنصوص الخاصة المصرّحة بذلك والمعللة في بعضها بأنها هدية تقبل في أي وقت اتيت بها وبها تقيد ما دلّ على عدم جواز فعل الصلاة قبل وقتها بالفرائض إذ لا خلاف نصّاً وفتوى في عدم صحّة الفريضة قبل الوقت ولو في آن إلّا إذا تيقن دخول الوقت أو ظنّه فيما لا يقدر على تحصيل العلم بالوقت لمانع في الهواء والسماء ثمّ اشتغل بالفريضة وتبين وقوعها في ما قبل الوقعت فان وقعت جميعها قبله فلا خلاف نصّاً وفتوى في بطلانها وان وقعت بعضها ودخل الوقت وهو لم يتم الصلاة فهي صحيحة لرواية إسماعيل بن رياح وغيرها ولا خلاف في أن من أدرك ركعة منها في الوقت من آخره فهي أداء مطلق وعليه النصوص وهي خاصة بصلاة الصبح وبعدم القول بالفصل يتم المطلوب فتأمل .
ويمتد وقت النافلة بامتداد وقت فريضتها لمرسلة ابن الحكم ورواية
سماعة « وليس بمحظور عليه ان يصلي النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت » « 1 »
والمرسلة أصرح منها وكذا في رواية الغغساني وقيل نافله الظهرين من القدم إلى القدمين وعليه النصوص المحمولة على وقت فضيلتها وشاهد الحمل ظاهر وفي رواية الغساني تصريح بذلك الجمع والحمل ويجوز تقديم نافلة الليل كلّها على انتصاف الليل للمسافر والمعذور للنصوص المستفيضة ولغير المعذور على الأقوى إلّا إذا ثبت قيام الإجماع على خلافه ولم يعلم الثبوت للنصوص الدالّة على جواز تقديم النافلة على أوقاتها مطلقاً وأنها هديه ولرواية ليث المرادي
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 288 والتهذيب 2 : 264 وسائل الشيعة 4 : . 226