المقام توفيق عرفي في جميع الروايات بحمل روايات النصف إلى الاختيار ونصوص الفجر إلى الاضطرار وشاهد الجمع في نفس الأخبار ومع ذلك كلّه فالأحوط ما قدمناه من عدم قصد الأداء والقضاء للمضطر والمختار .
ثمّ اعلم أن وقت فضيلة المغرب من أوله إلى ذهاب الشفق وهو الحمرة المغربية وهو المشهور وعليه النصوص المعتبرة المستفيضة وفي بعضها إلى ربع الليل وثلثه وحملت على اختلاف الفضيلة إذ المستفاد من نصوص وقت المغرب ان الوقت فيه الضيق بمعنى أنها المؤكدة في المحافظة على أوّل وقتها فالأوقات المستفاد لها من الروايات خمسة الأوّل ذهاب الحمرة المغربية الثاني إلى ربع الليل الثالث ثلثه الرابع نصفه الخامس كلّه إلى الفجر قبل الوقت المختصّ بالعشاء بمقدار أربع ركعات والمشهور على ما اخترناه وفي المسألة أقوال كثيرة لاختلاف الأخبار والذي يظهر من التوفيق والجمع بينها ان الوقت الأوّل وقت فضيلة الكاملة والثاني الناقصة والثالث انقص والرابع نهاية الأجزاء للمختار والخامس منتهاه للمعذورين ولكثرة الروايات وضيق المجال وبناء الاختصار اعرضنا عن ذكر الأخبار فمن شاء فليراجع كتب الآثار من الوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار وقد جمعها المحدّث البحراني ( رحمه الله ) في حدائقه فراجعه .
الفصل الثاني :
قد ظهر ممّا حققناه ان وقت العشاء ممتد إلى نصف الليل للمختار وإلى الفجر لغيره وظهر أيضاً ان مبدئه من الغروب كما في النصوص والأدلّة المتقدّمة وأنّ الخلاف فيه أيضاً كثير فبعضهم على أن مبدو صلاة العشاء من ذهاب الشفق لصحيحة الحلبي
« متى تجب العتمة قال إذا غاب الشفق » « 1 »
وغيرها وهي محمولة على وقت الفضيلة جمعاً بينها وبين المستفيضة الدالّة على اشتراك الوقت من الغروب إلى غسق الليل كما مرّ ونهاية وقت الفضيلة إلى ثلث الليل كما أشار إليه في بعض النصوص كرواية زرارة
« آخر وقت العشاء ثلث الليل » « 2 »
وهي محمولة على
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 280 والتهذيب 2 : 34 ووسائل الشيعة 4 : . 204
( 2 ) . الإستبصار 1 : 269 والتهذيب 2 : 262 ووسائل الشيعة 4 : . 156