القنوت ويستحبّ ذلك عند الدعاء كما في النصوص المطلقة .
إذاعرفت هذا فاعلم أن في نصوص المقام ما يدلّ على عقاب تارك النوافل وان تركها عصيان وهو ينافي الإجماع على عدم الوجوب وعلى عدم العقاب في ترك المستحب وفعل المكروه والجواب أنها في مقام المبالغة في عدم الترك أو أن المراد الترك عن استخفاف وهو الأقوى .
ويحتمل أن المراد منها الترك بالتزام تركها كما قال به بعض العلماء من أن الالتزام بترك السنّة محرمة ويجوز تركها عند الهم والغم وعدم اقبال القلب كما في النصوص بل الجواز ولو لغير عذر على المشهور ان لم يكن إجماعاً لكثرة ما ورد في جواز الترك وعدم السؤال عنها بعد إتمام الفرائض ويستحبّ صلاة الغفيلة بعد المغرب مضافاً إلى نافلته لوورد النصّ عليها وينجبر ضعفه بالشهرة والتسامح والأقوى جواز الاتيان بنافلة العشاء قائماً بل لا خلاف في الجواز وإنما الخلاف في أن القيام فيها أفضل أم الجلوس والأظهر ان الجلوس فيها أفضل وإن كان القيام في غيرها أفضل إجماعاً ونصّاً ففي النصوص ان ثواب الركعة قائماً يعدل الركعتين جالساً ويجوز اتيان النوافل مطلقاً جالساً مع العذر إجماعاً وكذا بلا عذر أيضاً وعليه النصّ ونقل الإجماع وقيل بجواز الاتيان مستلقياً ومضطجعاً أيضاً بلا عذر ولا يبعد ذلك لاحتمال تعدد المطلوب فيها كما يظهر من بعض النصوص والأحوط العدم إلّا رجاء .
والأظهر من الروايات المعتبرة ان الصلاة الوسطى في الآية المؤكدة عليها للمحافظة صلاة الظهر وعليه المشهور وقال بعضهم أنها صلاة العصر ولولا نقل الإجماع على انحصار القول عند الإمامية فيهما لامكن القول بأنها صلاة الصبح لوجوبه في وسط الليل والنهار لما ورد من عدم عد ساعته منهما ويحتمل المغرب كذلك ويحتمل أيضاً أنها صلاة الليل المشروعة في وسط الليل واقتصرنا الكلام في النوافل لعادتنا عدم التعرض في المندوبات إلّا بالإشارة ويأتي بعض أحكام النوافل من أوقاتها وقنوتها وجهرها واخفاتها واشتراط القبلة وسائر الشرائط والأحكام المتعلقة بها في ضمن الفرائض .
إذا عرفت المقدّمة إلى هنا فاعلم أن الكلام في الصلاة يقع في مواضع مقدماتها وواجباتها
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 348
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٤٨