بعدهما وبعد التكفين ان أمكن وإلّا فيوضع في القبر ويصلّي عليه لاشتراط مستوريته ويأتي احكام الصلاة وكيفيتها في كتاب الصلاة إن شاء الله وما ذكرنا من الترتيب وجوبه مجمع عليه عند الفقهاء والنصوص المتواترة دالة عليه والكلام في هذا المقام يقع في مواضع :
الأوّل : في حمل الجنازة إلى المدفن وهو واجب كفائي مقدمة للتدفين الواجب إجماعاً ويستحبّ التشييع وفيه أجر جزيل والنصوص بذلك متواترة ويكفي صدق التشييع على جوانب الأربع وثياب عليه ولو في مقدم الجنازة لصحيح محمّد بن مسلم
عن المشي مع الجنازة فقال ( ع ) « بين يديها وعن يمينها وعن شمالها وخلفها » « 1 »
وفي بعضها المنع عن المشي في مقدم الجنازة إلّا لصاحب المصيبة وأولياء الميّت وفي بعضها نهى أن يقدم على جنازة المخالف والمنافق لاستقبال الملائكة بالعذاب ومع ذلك فالأحسن والأولى عدم التقديم مطلقاً ويستحبّ التربيع إجماعاً للنصوص والظاهر الكفاية بأي نحو كان في أقسام التربيع كما في صحيحة ابن سعيد في السؤال
عن كيفية التربيع من أي الجوانب فكتب ( ع ) « من أيها شاء » « 2 »
وما ورد من الكيفية الخاصة محمول على الندب في الندب وهو الابتداء بمقدم الأيمن ثمّ المؤخر ثمّ مؤخر الأيسر ثمّ مقدمة كما في النصّ ويستحبّ أن يقول مشاهد الجنازة
« الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم » « 3 »
كما في رواية أبي حمزة ويكره الضحك خلف الجنازة للنصّ .
ويكره التشييع راكباً للمنع المستفاد من المرسل غير الصالح للتحريم سنداً ودلالتاً بل ظاهر في الكراهة وكذا غيره .
فصل :
يجب في الدفن أمران :
أحدهما : مواراة الميّت بحيث يأمن من السبع ولا يخرج رائحته إجماعاً ويدلّ عليه
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 169 والفقيه 1 : 163 ووسائل الشيعة 3 : . 149
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 462 / 162 وتهذيب الاحكام 1 : . 122 / 453
( 3 ) . الكافي 3 : 167 والفقيه 177 ووسائل الشيعة 3 : 157 و 158 .