تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بعد التكفين فيعطي لنا التنافي للنجس مع وجوب رفعه بعده وعدم كوه حريراً ولو للنساء لاشتراك كفن الرجل والمرأة في النصّ ولا خلاف في ذلك وفي النصّ المنجبر بالشهرة دلالة على عدم جواز ما كان فيه القز مساو أو أكثر من القطن فضلًا عن خلوصه وقيل بعدم الاجتزاء بما لا يصحّ فيه الصلاة من غير المأكول والميّتة والمذهب وغير ذلك ولا دليل عليه إن لم يكن المسألة إجماعياً ولكن الأحوط كون الكفن ممّا يصحّ فيه الصلاة مطلقاً . ولا يجب في صحّة التكفين والتدفين والتحنيط النيّة للأصل . نعم في تحصيل الثواب لعلّها لابدّ منها .

الفصل السابع : في وجوب التحنيط واحكامه

يجب التحنيط كما يجب التكفين والتدفين بالإجماع والسيرة بل الضرورة من المسلمين في رجحان الأوّل ووجوب الأخيرين بل لا خلاف يعتد به في وجوب الأوّل أيضاً ونقل عليه الإجماع . نعم حكى عن السلّار استحبابه ولم يثبت ويذل عليه بعد الإجماع في الجملة النصوص المستفيضة الظاهرة أو الآمرة به كما في الخبر عن الحنوط للميّت فقال ( ع ) : « اجعله في مساجده » « 1 » وقد مرّ ان المساجد سبعة وكما يستحب وضع طرف الأنف على الأرض وهو من المساجد استحباباً فلا بأس بتحنيطه رجاء أو استبحاباً كما أفتى به بعضهم ولا خلاف في أن التحنيط واجب بعد الغسل وقبل الدفن وهل يجب ان يقدمه على التكفين أو يجوز في أثنائه أو بعده الأحوط بل الأقوى تقدمه لظاهر الصحيحة « إذا جففت الميّت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود » « 2 » وإن كان القول لجوازه في الأثناء موجهاً أيضاً لأصالة البراءة عن وجوب التقديم ولظاهر بعض النصوص ويحرم التحنيط على المحرم للنهي والأحوط عدم وضع الكافور في مسامعه مطلقاً لظاهر النهي ولا يبعد الكراهة في غير المحرم جمعاً بين ما دلّ على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : . 36 ( 2 ) . التهذيب 1 : 436 والاستبصار 1 : 213 ووسائل الشيعة 3 : . 37