الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوبٌ تام لا أقل منه الخ » « 1 »
وفيها ان الاستحباب إلى الخمسة والزائد عنها بدعة والظاهر من أكثر النصوص اطلاق ثلاثة أثواب بأي ثوب كان إلّا أن الأصحاب يقيدون الأثواب بالمئزر والقميص واللفافة بقرينة بعض النصوص وظاهر بعضها وفي كثير من النصوص صرّح بأن واحدها القميص والمتعارف منه ما يستر من الرقبة إلى منتهى الساق وهو الأحوط وفي بعضها الأزار والمتعارف منه ما يستر من السرة إلى الركبة إلّا أن الأحوط سترة الصدر إلى نهاية الساق أيضاً والقميص أطول منه لظاهر النصّ ولا خلاف في أن الواجب اللفافة التي تستر جميع البدن للنصوص المستفيضة وفي بعضها لفظ الإزار بدل اللفافة والإزار قد يطلق على المئزر وقد يطلق على اللفافة في اللغة وممّا يدلّ على ذلك عن ابن وهب عن أبي عبد الله ( ع ) :
« يكفن الميّت في خمسة أثواب قميص لا يزر عليه وازار وخرقة يعصب بها وسطه وبرد يلف فيه وعمامة يعتم بها « 2 » الخ »
بضميمة الروايات الظاهرة في عدم وجوب العمامة والخرقة كرواية ابن سنان
« والخرقة والعمامة لابدّ منها وليستا من الكفن » « 3 »
والظاهر من النصوص بعد التأمل في الجميع يعطي عدم الفرق بين الرجل والمرأة في الواجب من الكفن وممّا يدلّ على ذلك الذي عليه الفتاوي المرفوعة
سألته كيف تكفن المرأة فقال ( ع ) : « كما يكفن الرجل غير أنا نشد على ثدييها خرقة » « 4 » فثبت
من جميع ما ذكروا ما لم نذكر من النصوص ان ما عليه المشهور في الكفن من وجوب القطع الثلاثة الإزار والقميص واللفافة أو قميص ولفافتين كما هو الأحوط لا يخلو من قوّة ولا معارض لها يعتد به .
ولا يخفى أن الاحتياط الذي ذكرناه من أن الثلاثة قميص مع لفافتين إنما هو في البراءة اليقينية من حيث التكليف بالتكفين ولكن قد يكون الاحتياط في ترك هذا الاحتياط إذا لم
هامش
( 1 ) . وقد ذكر في بعض النسخ « وَثوب تام » بدل « أو ثوب تام » . التهذيب 1 : 292 ووسائل الشيعة 3 : 6 والكافي 3 : . 144
( 2 ) . التهذيب 1 : 293 و 310 ووسائل الشيعة 3 : . 10
( 3 ) . الكافي 3 : 144 والتهذيب 1 : 293 ووسائل الشيعة 3 : . 9
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 11 والكافي 3 : 147 والتهذيب 1 : . 324