يكن رضاء الورثة في الزائد مع عدم الوصية به خصوصاً إذا كان فيهم الصغير والمجنون فالأحوط مع رضاء الورثة كلّهم القميص ولفافتان ومع العدم قميص ومئزر ولفافة واحدة ويدلّ على قول المشهور من كفاية المئزر ما ورد من تكفين المعصوم في قميص وثوبي الاحرام ولا يخفى ان ثوبية المئزر واللفافة بالضرورة فظهر ممّا مر أن ما في المدارك من أن المئزر لا يستفاد من الأخبار غير جيّد لأن لفظ المئزر وإن كان مفقوداً فيها إلّا أن مرادفه وهو الإزار موجود كما ذكرناه والإزار مشترك بين المئزر واللفافة لغة ففي الكنز ان الإزار لنك كوچك وفي بعض النصوص ما يستفاد منه ان الإزار ما يستر به العورة والظاهر منه هو المئزر ولعلّ المنطق المروي هو المئزر أيضاً كما قطع به في الجواهر فالاكتفاء بالمئزر والقميص واللفافة قوي متين على المشهور كما أن المشهور الترتيب المذكور بتقدم المئزر بعد الخرقة إن كانت موجودة ثمّ القميص ثمّ اللفافة ولا دليل على هذا الترتيب في شيء من النصوص ونقل عليه الإجماع عن الشيخ كما في الذكرى نسبته إلى الأصحاب فإن ثبت الإجماع فهو وإلّا فالعمل بمقتضى الموثقة عمار ومرسلة يونس أو التخيير مطلقاً بين القطعات لعدم دليل على التعيين لا يخلو عن وجه وفي الخبرين ذكر القميص أوّلًا ثمّ الإزار إن كان بمعنى المئزر والمسألة عندي محل للتأمل .
ثمّ لا يخفى ان مع تعذر بعض القطعات يسقط الوجوب ويكتفي بالميسور لأنه لا يسقط بالمعسور كما أنه مع تعذر الجميع يدفن عارياً لاستحالة التكليف بالمعسور وغير المقدور والظاهر عدم الخلاف في المسألة .
والأحوط الاقتصار بأقل الواجب مع عدم رضا الورثة مع احتمال جواز الزائد والمستحبات الواردة حتّى مع وجود الصغير لما يأتي من أن الكفن من عين المال والمستحبات فيه جزء له كالقنوت في الصلاة ولكن الأحوط تركه .
إذا عرفت هذا فاعلم أنه يشترط في الكفن عدم غصبته إجماعاً لحرمة التصرف في المغصوب وعدم نجاسته إجماعاً أيضاً ولوجوب إزالة النجاسة عنه إذا تنجس ولو بالمقراض
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 331
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٣١