تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الثالث : إذا لم يجد السدر أو الكافور فالميسور وهو ماء القراح لا يسقط بالمعسور فيغسل ثلاثة أغسال بالقراح مع فقدهما والأحوط ضمّ التيمم أيضاً . الرابع : الظاهر من النصوص وكلمات الأصحاب خلوص ماء القراح للغسل الأخير عن الخليط عرفاً حتّى المخلوط بالتراب لأنه المنساق من كلمة البحت والقراح . الخامس : قيل بجواز تغسيل الميّت ارتماساً للنصوص المصرّحة بأنه كغسل الجنابة بل هو في الحقيقة وهذا القول وإن كان متجهاً إلّا أن الأوجه بل الأقوى والأحوط الترتيب في مجموع الثلاثة لأنه المنساق من ظواهر أدلّة غسل الميّت وعدم الدليل على جواز الارتماس إلّا التشبيه في غسل الجنابة وهو غير تام لعدم لزوم اتحاد جميع الأحكام بين المشبه والمشبه به بل يكفي الاتحاد والتشبيه من وجه واحد . السادس : قيل بوجوب الوضوء مع غسل الميّت لظاهر بعض النصوص المحمولة على التقية لموافقته للعامة العمياء والأقوى عدمه لخلو أخبار البيانية عن ذكره واعراض المشهور عنه ولولا احتمال القوي بالتقية لكان حمله على الاستحباب قوياً لكن الأحوط هنا الترك فتأمل . السابع : إذا تعذر الغسل مطلقاً اما لفقد الماء أو لتناثر الجسد كالمجدور والمحترق فالأمر دائر بين التيمم الذي هو بدله أو السقوط رأساً والأحوط بل الأقوى التيمم للرواية المجبورة بعمل الأصحاب والشهرة العظيمة ومعارضها لو سلم ضعيفة بالشذوذ واعراض الأصحاب عنه والأحوط ان يبدل لكل غسل بتيمم لاحتمال انه اعمال شرعاً وإن كان القول بكفاية الواحد لا يخلو عن وجه أيضاً لكونه عملًا واحداً شرعاً كما يظهر من النصوص والظاهر من كلمات الأصحاب ان التيمم لابدّ أن يكون من يد الحي المتيمم دون ضرب يد الميّت فإن ثبت الإجماع فهو وإلّا فالأحوط الجمع . الثامن : الظاهر من روايات الواردة في باب غسل الميّت الترتيب بنحو ما مرّ اما في كلّ غسل من الثلاثة فلظاهر ما دلّ على أنه غسل الجنابة وقد مرّ وجوب الترتيب فيه واما الترتيب بين الأغسال الثلاثة فلظاهر ما مرّ في كيفية غسل الميّت فينقطع بها الأصل والله الموفق .