الفصل الخامس : في سنن غسل الميت
يجب ازاله النجاسة عن ظاهر بدن الميّت قبل الغسل إجماعاً والنصوص الظاهرة فيه كثيرة مستفيضة بعضها يدلّ على غسل الفرج قبله وبعضها يصرّح بغسل النجاسة عنه بعد غمز بطنه مع خروج شيء منه وغير ذلك وبعدم القول بالفصل فيها بين أقسام النجاسات ومواضع البدن يتم المطلوب والمراد بها رفع كلّ نجاسة بالماء عدا نجاسة نفسه لأن الميّتة من النجاسات ولا يزول نجاستها إلّا بعد تمامية الأغسال إجماعاً ونصّاً .
ويجب إزالة الأوساخ المانعة عن ايصال الماء إلى البشرة مقدمة له ولكونه كالجنابة نصّاً وإجماعاً وقد مرّ في بحثها وجوب الإزالة ويحرم النظر إلى عورة الميّت عدا ما استثنى من الزوج والزوجة والسيّد ومملوكته وأم ولده بالإجماع ويدلّ عليه ما دلّ على الأمر بسترها منه وغسله من وراء الخرقة والقميص وغير ذلك ويجب الغسل أو لا بماء السدر ثمّ بماء فيه شيء من الكافور ثمّ بماء البحت كلّ واحد غسلًا تاماً كغسل الجنابة ويكفي في ماء السدر والكافور القدر القليل بحيث يصدق عرفاً انه ماء السدر أو الكافور ويبتدء بغسل الرأس ثمّ شق الأيمن من البدن ثمّ الأيسر كما في الجنابة بل كلّ واحد يستحبّ فيه ثلاثة غسلات ويدلّ على ما ذكرنا بعد الإجماعات المنقولة ان لم يكن محصلة لظهور عدم الخلاف في المسألة النصوص المتواترة منها الصحيح
« إذا أردت غسل الميّت فاجعل بينك وبينه ثوباً يستر عنك عورته اما قميص أو غيره ثمّ تبدأ بكفيه ورأسه ثلاث مرات بالسدر ثمّ سائر جسده وابدأ بشقة الأيمن »
إلى أن قال ( ع
) : « فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وشئ من حنوط ثمّ اغسله بماء بحت » « 1 »
وفي النصوص ان غسله كغسل الجنابة وفي صحيح بن
يقطين « ويجعل في الماء شيء من سدر وشئ من كافور » « 2 »
فما ورد معارض للنصوص الدالة على ما ذكرنا مؤول أو مطروح لاعراض المشهور عنه بل الإجماع على خلافه والمعيار في السدر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 479 التهذيب 1 : 299 والكافي 3 : . 138
( 2 ) . الإستبصار 1 : . 208