وإضافة العظام إلى الميّت مفيد للعموم فلا يدلّ الصحيح المذكور على وجوب التجهيزات في بعض العظام وابعاض الإنسان مطلقاً .
وظهر ممّا ذكرنا وجوب التغسيل للابعاض مطلقاً ولكن الإجماع قائم على عدمه في اللحم وحده ويأتي حكم الصلاة إن شاء الله إنها لا تجب إلّا على القطعة التي فيها القلب أو الصدر وظهر من الصحيحة أيضاً وجوب الغسل والكفن والصلاة والدفن لجميع عظام الميّت .
وبقى هنا أمران حكم التكفين والدفن للأعضاء إذا كان فيه الصدر وحكمهما مع عدمه والأحوط فيهما التكفين والدفن لمصير جم غفير من الأصحاب بالوجوب ولاشعار بعض النصوص ولأن القطعة من الميّت بحكم الميّت شرعاً وهذه الوجوه وإن كانت ضعيفة إلّا أنه ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط وإلّا فالأقوى عدم وجوب التكفين والتحنيط مطلقاً نعم الحكم بوجوب دفن كلّ عضو من الميّت بل المبانة من الحي لا يخلو عن قوّة حتّى ان في الرياض قال ( رحمه الله ) ان القول بوجوب الغسل والكفن والدفن في العضو الذي لا صدر فيه مشهور بين الأصحاب وادعى الشيخ عليه الإجماع وفي الخبر
« إذا وجد الرجل قتيلًا فان وجد له عضو تام صلّى عليه ودفن وإن لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن » « 1 »
واطلاقه يشمل وجوب الدفن في كلّ عضو حتّى اللحم المجرد أو العظم كذلك ثمّ إن الظاهر من النصوص وكلمات الأصحاب في العضو القصير كاليد والرجل عدم وجوب التعدد في الكفن بل يكفي القطعة الواحدة لأن السالبة قد يكون بسبب انتفاء الموضوع فان القطعات إنما يكون مع تمامية البدن من هذا العضو إلى هذا اما بالنسبة إلى الرأس أو اليد فلا يبقى إلّا القطعة المحيطة
اللّهم إلّا أن يقال بأن الظاهر من قولهم في اللحم المجرد يلفه في خرقة ويدفن مع قولهم في العضو مع العظم يغسل ويكفن الفرق بين اللف والتكفين وعلى ما أشرنا يلزم الاتحاد وهو خلاف ظاهر الأصحاب فالأحوط التعدد والتحنيط ان أمكن .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 137 والكافي 3 : 212 والتهذيب 1 : . 337