الشهيد المقتول في المعركة وعدم ادراكه حياً وبه رمق وكان بين يدي الإمام أو نائبه الخاصّ ولا خلاف لأحد في السقوط إذا كان كذلك ولكن النصوص مع بعض الفتاوي يعم كلّ شهيد قتل في سبيل الله مطلقاً كما في رواية أبان
« الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل إلّا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثمّ يموت بعد « 1 » الخ »
فإنها تعم كلّ من يقتل في سبيل الله كالجهاد والدفاع بأمر الحاكم وغير ذلك إلّا أن الواجب الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على المتيقن وهو مورد الإجماع إذ الأصل في المسألة وجوب غسل كلّ ميّت مسلم والخروج عنه محتاج إلى الدليل ولم يثبت إلّا فيما ذكرناه ويظهر من معقد الإجماع ان الحكم بالسقوط مختص بمن قتل في المعركة فلا يسقط عن المجروح فيها إذا مات في غيرها وهو الأحوط ولا ينزع ثيابه سواء كان ملطخاً بالدم أو لا خصوصاً في الثاني لظاهر النصوص .
نعم ينزع عنه الخفين إجماعاً ولعلّه لعدم اطلاق الثوب عليه فيشمله أدلة حرمة تضييع المال وكذا أسلحته وإذا كان عليه أثواب متعددة بعضها فوق بعض كما في أوقات البرد فهل ينزع عنه ما زاد عن الحدّ المتعارف في الحرام لا فيه وجهان من اطلاق دفنه بثيابه وهو يعم الجميع فيحرم النزع ومن صدق التضييع بالنسبة إلى الزائد وان المتيقن من دفنه في ثيابه مع عدم التعدد والأمر دائر بين الوجوب والحرمة ولا مجال للاحتياط فيه ولعلّ الأوّل أقوى لعدم التضييع مع أمر الشارع بالدفن في ثيابه ولو كان نفسياً في الغاية ويدلّ عليه الرضوي المجبور بالشهرة
« إن كان الميّت قتيل المعركة في طاعة الله لم يغسل ودفن في ثيابه التي قتل فيها بدمائه ولا ينزع منه من ثيابه شيء « 2 » الخ » .
الثالث : إذا وجد ميّت مجهول في بلد الإسلام يغسل وجوباً لأنه في حكمهم كما أن في بلد الكفّار بحكمهم إلّا مع علائم الإيمان خاصة والظاهر عدم الخلاف في المسألة .
الرابع : قد أطبقت الأصحاب والنصوص على وجوب تغسيل أطفال المسلمين بل التحنيط
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 212 والتهذيب 1 : 332 ووسائل الشيعة 2 : . 510
( 2 ) . فقه الرضا 174 ومستدرك الوسائل 2 : . 179