تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
حتّى السقط منهم كما يأتي إجماعاً ونصّاً متواتراً بل بالضرورة من المذهب سواء كانوا عدولًا أو فساقاً إلّا إذا كانوا منكرين للضروري من الدين فحينئذ يحكم بكفرهم ولا يجوز تغسيلهم وتجهيزهم والصلاة عليهم للإجماع على عدم جواز تغسيل الكافر وسائر تجهيزاته والنصوص عليه مستفيضة بل المتواترة أما المخالف للحقّ كالعامة العمياء فلا شك في جواز تغسيلهم بل وجوبه لعموم الأدلة الدالّة على الصلاة والتغسيل لكلّ مظهر للشهادتين ولكلّ مسلم وعدم ما يصلح للتخصيص فالقول بالعدم لأنهم في الآخرة ملحقون بالكفّار ضعيف لان التغسيل وإن كان التكريم إلّا أنه تكريم بلحاظ الشهادتين وأحكام الإسلام من الطهارة وحلية الذبيحة وصحّة النكاح وغيرها جارية في حقهم مع أنهم كافرون في نفس الأمر وبحكم الإسلام في الظاهر ويأتي في باب الصلاة عليهم ان الصلاة واجبة عليهم ويدعى عليهم فيها . نعم قد ورد النصّ والإجماع بخروج النصاب والغلاة والخوارج ومنكر الضروري من عموم المسلمين فلا يجب تجهيزاتهم بل لا يجوز لأنهم نجسون وخارجون من حكم الإسلام في الدنيا أيضاً والله المستعان ونعم الوكيل . فروع : الأوّل : لا خلاف ولا اشكال نصّاً وفتوى في سقوط الغسل والكفن والحنوط عمن يقتل أو يرجم بأمر الحاكم إذا أمره بالغسل والحنوط والكفن قبل القتل إذا فعل ذلك قبله وعليه النصوص المستفيضة والأحوط الاقتصار على مورد النصّ من مسمع وهو المرجوم والمرجومة والمقتول بالقصاص شرعاً . الثاني : لا خلاف بين أهل العلم في أن الشهيد يدفن بثيابه ولا يغسل ولا يحنط ولا يكفن إلّا إذا جرد فإنه يكفن وعليه النصوص والفتاوى ويصلّي عليه ثمّ يدفن وكذا في الفرع السابق والأقوى عدم وجوب غسل المس لمن يسقط عنه الغسل خصوصاً في الفرع الأوّل لان المتيقن والمدلول عليه من الأدلّة وجوبه قبل الغسل وعدمه بعده والمفروض وقوع المس بعد الغسل والأحوط سيّما في الشهيد وجوب غسل المس والمتيقن من معاقد الإجماعات والنصوص