ويستحبّ تلقينه وقراءة القرآن عنده خصوصاً يس والصافات وأمره بحسن الظن بالله وتغميض عينيه وشد لحييه واطباق فيه وتغطيته بثوب بعد خروج الروح ونقله إلى مصلاه عند اشتداد النزع والاسراج عنده ان مات في الليل واعلام المؤمنين بموته والتعجيل في تجهيزه إلّا مع اشتباه حاله فيترك ولو ثلاثة أيّام حتّى يظهر حاله كلّ ذلك للنصوص المستفيضة وضعف السند في بعضها بالتسامح والشهرة مجبور والمشهور عند الأصحاب الوجوب والاستحباب كفاية لما مرّ من الأفعال والأحكام وما يأتي وأولوية الولي لا ينافي التكليف الكفائي بمعنى الوجوب أو الاستحباب مع اذن الولي وسقوط التكليف بفعل البعض ولو بدون اذن الولي وهل يأثم ان فعل بدون اذنه أو لا سيأتي عن قريب إن شاء الله ويدلّ على كفائية التكليف في هذا الباب اطلاق الأوامر غير مقيد بشخص فيجب على الجميع ويسقط عن الجميع بفعل البعض لسقوط الأمر بالامتثال وبالاجماع وغيره .
ويكره ان يوضع الميّت وحده في البيت لئلّا يلعب به الشيطان كما في النصّ المنجبر بالتسامح ويكره أيضاً حضور الجنب والحائض عند المحتضر لئلّا يتأذى بهما الملائكة ففي الرضوي
« ولا تحضر الحائض ولا الجنب عند التلقين الخ » « 1 »
والأحسن في تلقينه ما في العديلة من الشهادتين والاقرار بالأئمّة واحداً بعد واحد وبما جاء به النبي ( ص ) إلى غير ذلك من العقائد الحقّة والأولى أن يجعل التهليل آخر كلامه عند موته للنصّ والمراد بالاحتضار حضور الملائكة أو حضور الأقارب والمؤمنين أو حضور الموت والآخرة عنده أو حضور الشيطان للتشكيك أعاذنا الله منه .
الفصل الثاني : في غسل الأموات
لا يخفى ان تجهيزات الميّت من الواجبات الكفائية ولعلّها من ضروريات الفقه ويدلّ عليها بعد الإجماع السيرة وعدم خلاف في المسألة حتّى من القائلين بأن الولي يجب عليه كلّها ولا يجوز لغيره الاقدام بغير اذنه فإنهم يقولون مع ذلك بالوجوب الكفائي ويجمعون بين الكلامين بالتوجيهات ويقولون بعدم المنافاة بين الوجوب الكفائي وأولوية الولي بمعنى بطلان العمل
هامش
( 1 ) . فقه الرضا : 165 وبحارالأنوار 78 : . 233