ما يطلق على تأكد الاستحباب وليس نصاً بل ظاهراً في الوجوب المصطلح عند الفقهاء ومن ذلك سرى الوهم في نسبة القول بوجوب غسل الجمعة إلى الصدوقين والكليني لورود لفظ الواجب في الروايات وكلمات الثلاثة رضوان الله عليهم وليست كلماتهم نصّاً في القول بالوجوب وقابل للحمل على المشهور ومن هذا القسم غسل الطواف وللوقوف بعرفات وبالمشعر وللذبح والنحر والحلق ولرمي الجمار وللزيارة ولرؤية الإمام في المنام ولصلاة الحاجة والاستخارة ولعمل الاستفتاح ولأخذ تربة الحسين ولإرادة السفر وللاستسقاء وللتوبة من العصيان وللتظلم والاشتكاء وللحجامة على ما قيل ولتكرار الجماع ولعلّ المراد فعله بعد غسله الجنابة وليس هنا غسل آخر وغير ذلك من الأفعال المذكورة في كتب العبادات وورد النصّ في أكثرها وما لم يصل إلينا نكتفي بالمراسيل وكلمات الفقهاء تسامحاً ورجاء للمطلوبية في الجميع .
أما القسم الثاني وهو الغسل بعد صدور الفعل وهي كثيرة أيضاً كالغسل لقتل الوزغة وغسل من مسّ ميّتاً بعد غسله وغسل من غسل ميّتاً من غير المس كما إذا كان مع الحائل وهو وارد في الخبر .
والغسل لقضاء الكسوف بل للأدائه أيضاً وللتوبة عن العصيان كما في خبر مسعدة لمن استمع الغناء في الكنيف وقيل لوجوب الغسل لمن سعى إلى رؤية المصلوب لرواية مرسلة اعرضوا عن العمل بظاهرها وحملها على الندب لضعفها بلا جابر لها ممّا لا بأس به
« من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة . » « 1 »
فروع :
1 - قد مرّ في بحث الجنابة حكم تداخل الأغسال مطلقاً وكذا وجوب الوضوء للصلاة في غير الجنابة قبل الغسل أو بعده .
2 - الأقوى استحباب الغسل لمن فرط في صلاة الكسوف مطلقاً عند قضائها وعليه الشهرة
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 78 ووسائل الشيعة 3 : . 332