المرأة بذلك وفي النصوص دلالة عليه أيضاً .
الثاني : يجب الغسل عند انقطاع دمها للصلاة وهو واجب إجماعاً والنصوص عليه مستفيضة وكيفيته كغسل الحيض لا يكتفي به من الوضوء وجميع الأغسال الواجبة والمندوبة كغسل الجنابة إجماعاً وفي النصوص دلالة عليه أيضاً والغسل المستفاد من كلمات النبي ( ص ) والأئمّة وسيرة أهل الشرع حقيقة واحدة من الأجزاء والشرائط لا يجب لنا في كلّ غسل اثبات كيفيته وواجباته كما في الجنابة .
الثالث : ما مر من الاشكال في قول المشهور من امتناع تعاقب النفاس للحيض أو عدم جمع الحمل والحيض انما هو لضعف دليلهم اما الحيض بعد النفاس فلا خلاف لأحد في اشتراط تأخره عن النفاس عن أقل الطهر ويدلّ عليه بعد الإجماع بقسميه عليه كلّما استدلوا على اشتراط أقل الطهر بين الحيض والنفاس من اتحادهما حكماً وواقعاً والنصوص المصرّحة باشتراط العشرة في أقل الطهر مطلقاً والمتيقن من الإجماع والنصوص اشتراط فصل العشرة بين الحيضين والحيض بعد النفاس لا قبله ولا النفاسين والمتيقن من الإجماع اشتراط فصل العشرة وعندي فما عليه المشهور اشكال لجواز توالي النفاسين وجواز كون الطهر أقل من العشرة إذ المقطوع به في كلام الأصحاب ان لكلّ واحد من الولدين التؤمين نفاس مستقل ان لم تضعهما معاً كما إذا وضع الثاني بعد العشرة وكان نفاسها السبعة فيتنفس بعد الثلاثة من الطهر إجماعاً ولاطلاق النصوص ومن ذلك يظهر الاشكال في قول المشهور .
الرابع : وبالتأمل في روايات النفاس يظهر ان المناط فيه كالحيض في استمرار الدم وتجاوز العشرة والرجوع إلى العادة لها وغيرها من الأحكام فلو رأت الدم بعد الولادة ولم تر بعده إلى يوم آخر عادتها بأن رأت في طرفي العادة فالمشهور على أن مجموع العادة حينئذ حيض مع النقاء المتخلل والوجه فيه ما مرّ في باب الحيض فإن رأت بعد العادة وفيها متصلًا وتجاوز المجموع عن العشرة من يوم الولادة فما صادف منه أيّام العادة نفاس وبعده استحاضة لظاهر النصوص نعم ان انقطع في العشرة فالمجموع من العادة وبعدها نفاس كما هو صريح نصوص
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 311
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣١١